نفق وشهيد ...أنا أقاوم فأنتم فشلتم

نشر 23 أكتوبر 2013 | 03:40

كتبنا قبل ذلك أن الأفكار لا تُحاصر , وأن المعنويات لا تنتهي . والمقاومة الفلسطينية فكرة ومدرسة انتهجها الشعب الفلسطيني للدفاع عن حقه ,ولرد عدوان الاحتلال الصهيوني . ورغم أنها لا تتعارض مع الأديان السماوية , ولا القوانين الدولية , ولا الأعراف الإنسانية ... إلا أنها تجد مجابهة ومحاصرة ومحاولات استئصال على مدار الساعة , وفي كل مرة تنتفض المقاومة في وجه المؤامرة والعقبات , وتُلملم جراحاتها , وتعض عليها , وتواصل الطريق لهدفها الأساس والأكبر وهو إرجاع الحقوق , وعودة فلسطين الأرض لفلسطين الإنسان .

 

مؤخراً اكتشف الاحتلال نفقاً في غزة بالغ التعقيد , أعلنت عنه كتائب القسام كبرى فصائل المقاومة الفلسطينية المُعاصرة , واعتبرته حقاً للدفاع عن النفس وعن الأسرى ,وكأنها تقول للمحتل :إذا حاصرت السماء والحدود والبحار فلن تعجز المقاومة الوسيلة حتى لو حفرت الصخر وعمقت الجدران في باطن الأرض .

 

وفي الضفة التي تشهد حراكاً ككرة الثلج المتدحرجة , والتي تُقدم الشهيد تلو الشهيد , تشهد حصاراً وملاحقة غير مسبوقة للمقاومة , والتي باتت حزينة وجريحة , بل وضحية التعاون الأمني ...رغم ذلك يسقط الشهيد محمد العاصي المُقاوم بعد مطاردة واشتباكات,وباستشهاده تتضح صورة العديد من العمليات العسكرية التي بقيت لدواعٍ أمنية في طي الكتمان . وهذا دليل على العمل بصمت , وعلى أن الفكرة لن تموت.ولسان حال الفلسطيني يقول:أنا أُقاوم إذن كل محاولات الاحتلال وغير الاحتلال فاشلة . وكل المؤشرات تدلل على أن الأوضاع مرشحة لزيادة في الفعل المقاوم,وأن المقاومة وإن عملت بصمت لمبررات أمنية ولوجستية , وإن خفت صوتها فترة , وإن انحازت لفئة أخرى ... إلا أنها شبت عن طوق الحصار والاستئصال . فسلمت الأيادي التي حفرت , والعقول التي خططت , والقيادات التي قررت , وسلمت الأيادي التي انتقمت وفجرت وقاتلت , وتحية للدماء التي سالت من الشهيد القسامي محمد العاصي على أرض الضفة التي يريدون لها الموت والخنوع .وستبقى لغة القوة والدفاع والصمود والردع هي وسيلة التفاهم مع عدو لا يعرف حرمة لإنسان ولا لقانون ولا لمقدسات .