عباس – دحلان: عسل..بصل..عسل !!!

نشر 08 أكتوبر 2013 | 08:03

بعد الصداقة والتحالف بين النائب دحلان الأمني, والقائد محمود عباس السياسي, ضد الرئيس عرفات وسياسته, لدرجة أن أحدهم تولى قيادة مسيرات في جنوب قطاع غزة عام 2004 تقريبًا ضد سياسة عرفات وإن كان شكلها تناول أعضاء اللجنة المركزية لفتح. وآخر قبل أن يكون أداة للقرار الدولي والتدخل الخارجي حين تولى منصب أول رئيس وزراء للسلطة, بغرض الحد من قبضة عرفات على مقاليد الأمور في السلطة. هذا ما ظهر على السطح ولا نُفتي بمن هو خافٍ لا نعلمه بعد. التحالف المبني على وحدة الهدف بنوايا ودوافع مختلفة بقي يتقلب ويخضع للمزاجات وللمحاور, إلى أن ذهب الرئيس عرفات, وجاء الرئيس عباس, وليتحدوا ضد عدوهم خارج التنظيم ( حماس ) بعد أن انتهى عدوهم داخل التنظيم ( عرفات ) فيتعهد دحلان لعباس بالقضاء على حماس ( خمسة بلدي )، ويجد كل الدعم والتأييد المالي والسياسي والأمني. لكن لم تأتِ الرياح بما تشتهيه السفن ففشلت الخطط, وأحبطت حماس الانقلاب الدحلاني- العباسي, وبلغة فتح والسلطة سقطت غزة وانهزمت السلطة. وكان لابد من كبش فداء فضحى عباس بدحلان وحمله المسئولية. وجاء الاتهام واضحًا في تقرير لجنة التحقيق برئاسة الطيب عبد الرحيم. شهر بصل بعد شهر عسل, لكن التوتر بقي في حدود المعقول ولم تُحرق السفن, إلى أن جاء موعد المؤتمر السادس لفتح, فكانت الصفقات التي رُتبت بعواصم عربية ليُصبح دحلان وأتباعه ضمن مكونات اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح, ولم يدُم الحب المغشوش كثيرا حتى شن دحلان هجوما على شخص عباس وأولاده وعائلته , وبدأت جولة جديدة من التوتر انتهت بفصل دحلان من فتح ومؤسساتها, لتبدأ مرحلة جديدة من التنافس على كسب أنصار فتح, فنجح دحلان بالمال الخارجي والدعم السياسي العربي وغيره في مزاحمة عباس, ومنافسته, بل وإحراجه في كل مواقع التواجد الفلسطيني وليس فقط في الضفة والقطاع, بل في سوريا والأردن ولبنان ومصر.. الآن المنطقة مطلوب صياغتها من جديد, ومن المناطق التي يجب أن تتغير هي الأراضي الفلسطينية وخاصة قطاع غزة, وبما أن غزة تحتضن المقاومة بقيادة حماس, وبما أن دحلان يُسوق نفسه على أنه خبير أمني كبير في محاربة حماس ( رغم فشله وخسارته وهزيمته وقت أن كان أقوى بكثير من حماس) وأنه الوحيد المُؤهل والقادر على إنقاذ عباس من ورطته، وإعادة غزة له ولحكمه, فعلى ما يبدو أن من يرسم خطط تشكيل الإقليم وافق على إسناد مهمة الخلاص من غزة لدحلان, وعليه فالتقارب مع عباس للتخلص مجددا من عدوهم المشترك ( حماس ) بات مطلوبًا أكثر من أي وقت مضى , لذا التفكير بجدية لإعادة شهر العسل بين الطرفين خدمة للمخطط الإقليمي. فإلى أي مدى سيتم هذا التقارب ؟! وهل تنجح الفكرة؟ ! الأيام ستُجيب. مع دعائي بعدم التوفيق على نية الخراب والتدمير.