كرامة أكتوبر.. هل تعود في الأمة؟!

نشر 07 أكتوبر 2013 | 04:00

ما زالت الأمة العربية تتغنى بحرب السادس من أكتوبر عام 1973, وتتباهى بأمجادها, وتتوقف عند تفاصيل الذكرى. فمن حقنا كعرب وكمسلمين أن تكون مشاعرنا هكذا لأنها جاءت لتمسح عار هزيمتين كبيرتين عامي 48م, 67م , أدتا لضياع كل فلسطين وجزء من الأراضي العربية في مصر وسوريا ولبنان والأردن.

 

كما أن حرب العاشر من رمضان جاءت لتؤكد قدرة الجيش المصري على الفعل والانتقام ورد الكرامة, حين تتوافر الإرادة السياسية, وتلتحم مع القدرات العسكرية, وتُعبر عن الإرادة الجماهيرية. كما أن انتصار حرب تشرين جاء نتيجة طبيعية للوحدة العربية فقد جاءت بتنسيق عالٍ بين الجيش المصري والسوري, وبتعاون القرار الاقتصادي السعودي. لقد أثبتت حرب أكتوبر أننا كأمة نمتلك فرص الانتصار, وفرص رد العدوان, وإن الاحتلال الصهيوني بطل من ورق يسرق عيون غير الواعين فقط.

 

إن ملامح قهر العدو الصهيوني حققتها المقاومة في فلسطين وفي لبنان, في العديد من المحطات وخاصة في العقد الأخير وعلى أكثر من صعيد: عسكريًا وسياسيًا وإعلاميًا وإلكترونيًا.. الأمر الذي يؤكد عدم استحالة التحقيق لأن مقومات القوة متوافرة لكنها تتطلب حرية القرار وتحريره من التبعيات والارتهان.

 

ثم علينا أن نُدرك جيدا أن هدف التحرك الخارجي للإدارة الأميركة والأوروبية وللاحتلال هو إضعاف وإنهاك الجيوش العربية, وضمان عدم النهضة والتطوير, لذا وجدنا كم كانت المؤامرة الداخلية والخارجية على الجيش العراقي, والجيش السوري حتى باتا أثرًا بعد عين نتيجة التجاذبات الداخلية والوقوع في شرك المعادلات والخلافات.. حتى بات طرفًا ضد شعبه. ولم يبق سوى الجيش المصري.

 

والذي يتعرض الآن لمحاولات تورطه في الشأن الداخلي السياسي والأمني, وجعله طرفا في الخلاف, ومحاولات إشغاله في معارك جانبية بعيدا عن مهامه الأصلية. لذا نرى أن ذكرى انتصار أكتوبر مدخل للتوقف والفحص والدراسة إلى أين نحن ذاهبون؟! ولمصلحة من تعمل بعض الأطراف الخفية حين تروج أن الجيش وسيناء أعداء, وأن الإخوان والجيش أعداء, وأن الجيش وقطاع غزة أعداء..؟!

 

إنها مؤامرة على الجيش المصري للغرق في مستنقعات آسنة ستؤثر على الأمة ولن يتوقف الاثر السلبي على مصر . إننا إذ نُحي الجيش المصري قاهر الصهاينة في القناة.. فإننا نتمنى له كل سلامة ليبقى هو الحامي للأمة, ويأخذ بيد كل الجيوش العربية التي انتكست نتيجة للمؤامرة. وبالتأكيد هذا يتطلب قرارات مصيرية عقلانية تُبصر بعقول وقلوب وعيون مئات الملايين. لا البقاء على الارتهان لقرارات أشخاص أو أحزاب.