أوقاف السلطة تُفسد اليوم الأول

نشر 03 أكتوبر 2013 | 08:19

أطلقنا تحذيرا قبل ذلك من محاولات وزير أوقاف السلطة محمود الهباش لتخريب موسم الحج لسكان قطاع غزة, وجاء تحذيرنا من واقع تجربة مريرة لم تُراع فيها أوقاف رام الله أي حُرمة أو قيمة

 

أو أخلاق. فهي عودتنا على ممارسة الابتزاز في أقذر صوره وأشكاله لتحقيق الانتقام والمكاسب المادية. وها نحن نعيش هذه المؤامرة في اليوم الأول (أمس الأربعاء) من تفويج الدفعة الأولى من حجاج فلسطين في غزة, حيث أعلنت أوقاف غزة أن الهباش حجز جوازات سفر البعثة الإدارية والطبية والإعلامية التابعة للحكومة في غزة, ولم يتمكنوا من مغادرة القطاع بسبب هذا الإجراء الهابط الذي لا يتوافق مع قيم الحج, ولا رسالة وزارة الأوقاف, ولا بنود الاتفاقيات الموقعة من اللجنة المشتركة التي تشرف على كل حجاج غزة. وخلال الحوارات والاتصالات التي جرت بين الطرفين هدد معالي الهباش بوقف الموسم ومنع حجاج القطاع من السفر, الأمر الذي أعتقد جازما أنه قادر عليه, لتواطئه مع كل الأطراف ولعدم تحليه بأي نوع من أنواع المسئولية والإحساس بالآخرين وبقيمة الأشياء. ولأنهم فعلوا ذلك في سابق عهدهم, وسهل على المجرم أن يكرر جريمته.

 

وبالرغم من وجود تأكيدات أن الأمر قد يُحقق انفراجة اليوم أو خلال الرحلات المُقبلة.. إلا أن السلوك المُتبع مرفوض, ويحتاج لفضح, والسكوت عنه غير مقبول ويُشجعه على التمادي في ممارسة بطشه وإرهابه وانتقامه من قطاع غزة.

 

كذلك اليوم الأول شهد إعادة ثمانية مُواطنين من قبل الجانب المصري دون إبداء الأسباب, وهذا ليس له تفسير وليس له مبرر, فنحن في موسم له قدسية وحُرمة, وله اعتبارات خاصة تسقط أمامها كل الاعتبارات, وخاصة أن العبور عبر مصر هو إجباري ولا طريق للحجاج إلا هو, ويتم التعامل مع قوافل الحجاج بنظام الترحيل المباشر من معبر رفح إلى مطار القاهرة مباشرة والعودة كذلك, من هنا لا مجال لأي تهديد أمني على مصر لأي حاج فلسطيني, فلماذا المنع إذن. نأمل أن تُعيد السلطات المصرية النظر في إرجاع أي حاج, وألا تكون سببًا في حرمانه من أمنية العمر في أداء شعيرة الحج التي لا تُتاح دائمًا.