ذهب شارون وبقيت فلسطين

نشر 28 سبتمبر 2013 | 09:19

في الثامن والعشرين من سبتمبر عام 2000 م تجرأ شارون قائد الإرهاب الصهيوني على تدنيس ساحات المسجد الأقصى وكان وقتها زعيمًا للمعارضة , حيث كان هذا الانتهاك هو الشرارة لانتفاضة الأقصى التي انتشرت كالبرق في كل فلسطين , وتدرجت وتنوعت لتسجل تطورا عن الانتفاضة التي سبقتها كما ونوعا .

 

قدم الشعب الفلسطيني خلالها خيرة قادته شهداء من كل التوجهات والفصائل , و أبدعت المقاومة في ابتكاراتها وعملياتها. جاءت انتفاضة الأقصى بعد سبع سنوات من اتفاقيات أوسلو التي سجلت فشلاً ذريعاً لمشروع التسوية وبعد أن قدمت السلطة كل المطلوب منها و زيادة , وفي المقابل تنصل الاحتلال من كل التزاماته بل وسحب الفتات الذي قدمه , لذا كانت الانتفاضة ضد ظلم السلطة وفساد أجهزتها السياسية والأمنية , وضد الاحتلال وسياساته و إرهابه وقمعه , و كانت القشطة التي قصمت ظهر البعير هي زيارة شارون الاستعراضية . اليوم و بعد ثلاثة عشر عاماً على انطلاقتها وتفجيرها تعيش الأراضي الفلسطينية في الضفة والقدس أوضاعاً مشابهة , فعلى صعيد المفاوضات عادت مُتسارعة بدون إنجاز يُذكر , والتنسيق الأمني هو من يتحكم في كل مجريات الحياة اليومية , والتدهور الميداني والاقتصادي هو سيد الموقف , في المقابل فإن قادة الاحتلال وقطعان المستوطنين ينسون الأقصى يوميا , ومحاولات الاقتحام كل لحظة , لذا فالأجواء تتهيأ لانتفاضة أقصى جديدة ضد واقع السلطة المرير وضد الاحتلال . كما أننا نذكر العالم والأجيال أن شارون السفاح الذي ولغ بدمائنا في حرب أكتوبر في قناة السويس , وصبرا وشاتيلا , والقدس , و الذي اغتال الشيخ أحمد ياسين و هو في صلاة الفجر...ذهب وانتهى دوره , ويتمنى الموت وهو قعيد فاقد لكل شيء ويتهرب منه القريب و البعيد... في المقابل بقيت فلسطين وشعبها ومقاومتها , لأن هذا قانون العدل والظلم.

 

في ذكرى الانتفاضة نؤكد على أن القدس تُجمع , والأقصى يُوحد , لذا مطلوب من كل من يُحاول حرف البوصلة أن يعي المُعادلة , كما أن الجميع مدعوون لرسم سياسة إنقاذ الأقصى واستنفار كل الطاقات للدفاع عن الأقصى والقدس وعن فلسطين بإنسانها و أرضها .