بطلقة واحدة أعاد “قناص الخليل” الأمل للمواطن الفلسطيني وهز جسمه عنيفا ليخبره بأن روحه الثورية باقية ما بقي الاحتلال الصهيوني جاثما على أي بقعة فلسطينية، وبطلقة واحدة حير “قناص الخليل” كل أجهزة استخبارات العدو الصهيوني وأعوانهم من “أمن المقاطعة” ومنذ يوم الأحد الماضي الذي شهد مصرع أحد جنود العدو في الخليل لم تتوقف التحليلات من الخبراء العسكريين أو غيرهم، تماما كما لم يتوقف البحث والتحري عن هذا البطل المقدام، سواء من الاحتلال أو أعوانه المنتشرين بكثافة على أرض الضفة المحتلة.
قناص
وفي ظل هذه الحالة الفلسطينية لا بد من وضع إضاءات على طريق هذا القناص الذي أثلج صدر كل فلسطيني حر، وجعل قادة الاحتلال وأعوانهم يتحسسون رقابهم التي تضخمت من أموال الفلسطيني المغلوب على أمره. ويمكن إجمال النقاط في التالي:
1- “قناص الخليل” مُبدع وفنان وعبقري أربك حسابات الاحتلال وأعوانه، وبالتالي فقد أصبح مطلوبا حيا أو ميتا من قبل تلك الأطراف، وكل واحد منهم له أهدافه من وراء الوصول إليه، وبالتالي هذا يزيد من الضغط عليه، ويجعله يحذر جيدا من أي خطوة قد تؤدي لنهاية مرحلته التي يتمنى كل فلسطيني أن تمتد لسنوات طويلة.
2- “قناص الخليل” لا ينبغي أن يعلم بشأنه إلا الله سبحانه وتعالى، وعليه ألا يُطلع على سره أحدا من الناس، فخفافيش الظلام سيعملون جاهدين لخدمة الاحتلال وقتل أي روح ثورية قد تُعيد الضفة الغربية إلى روحها الثورية التي من شأنها إفشال مخططات تصفية القضية الفلسطينية بالكامل هذه الأيام.
3- على “قناص الخليل” الابتعاد عن التعامل مع كل الوسائل التكنولوجية الحديثة في تحركاته أو تواصله مع الآخرين إن كان يتواصل، فالجوال وإن كان مُغلقا فهذا لا يعني أنه لا ينقل المعلومات للأعداء، كما أن التعامل مع الإنترنت ينبغي أن يكون بحذر شديد جدا، ولا ضير من تأخير الإعلان عن تلك العمليات لسنوات طويلة، فحياة “القناص” أغلى كثيرا من إثلاج صدر المواطن الفلسطيني بالإعلان عن العملية الذي قد يكون طرف خيط للعدو وأعوانه للوصول إليه.
4- ينبغي أن يواصل “قناص الخليل” عملياته بتخطيط وتدبير وتروي منقطع النظير، فليس شرطا أن يُنفذ عملية كل يوم، ورصاصة واحدة تكفي في الأسبوع أو في الشهر، وشعاره ينبغي أن يكون “قليل دائم خير من كثير منقطع”، والمهم في النهاية الحفاظ على نفسه قدر الاستطاعة.
5- على “قناص الخليل” أن يعمل كل جهده لنقل طلقاته إلى كل محافظات ومدن الضفة الغربية؛ لأن خطوة من هذا القبيل من شأنها أن تقلب موازين المعادلة بالكامل في الضفة المحتلة، لكن كما قلت لا يكون ذلك على حساب التهور، وإن كان ذلك يشكل تهديدا على حياته فمدينة الخليل تكفيه.
6- أمرا مهما ينبغي ألا يغيب عن ذهن وعقل “قناص الخليل”، ألا وهو إخلاص النية لله تعالى في عمله وجهاده وكل حركاته وسكناته، وسيجد أثر ذلك على نفسه، كما لا ينبغي أن يترك عبادة تقربه لله إلا ويقوم بها ابتغاء توفيقه وتسديد ضرباته.
أخيرا، اعلم يا “قناص الخليل” أن ما قمت به دفع أفئدة كثيرة في كل العالم الإسلامي وفلسطين تفكر بك على مدار الساعة، وصحبها رفع أيديها إلى ملك السموات والأرض للدعاء لك بالسداد والثبات، فامضي ولا يغرنك حديث المُرجفين، امضِ ولن يمسسك أحد إلا بإذن الله.