حظر الأحزاب العربية المعادية للدين

نشر 24 سبتمبر 2013 | 09:20

كشفت الثورة العربية كافة الأوراق والوجوه، فلم يبق هناك دولة أو حزب أو شخصية ؛سياسية كانت أو دينية أو ما دون ذلك إلا ظهر معدنها وانكشفت حقيقتها، سواء كانت مع الحق والثورة ومصالح الأمة، أو مع الباطل وضد الثورة ،وممن فضحت الثورة العربية خيانتهم وخطرهم على الأمة الإسلامية العلمانيين واليساريين.

 

محاربة العلمانيين واليساريين للإسلام تجلت بعد النجاح الهائل الذي حققه الإسلاميون في الانتخابات العامة في أكثر من بلد عربي، لم يعد بمقدور أعداء الدين إخفاء حقدهم وغلهم فجهروا بما أخفوه لعقود طويلة؛ يرفضون الإسلام رفضا تاما في الدساتير والميادين والمؤسسات وفي الشارع أيضا ولا أعتبرهم " أقليات" بل هم فئة ضالة متمردة على الدين والأخلاق وما تعارفت عليه الأمة، ولا يمكننا اعتبار أعداء الدين أقلية مثل الأقليات الدينية النصرانية واليهودية، فالأقليات الدينية لها وعليها من الحقوق والواجبات حسب الشريعة الإسلامية ما يجعلها من مكونات المجتمع إلا من تمرد ورفض فكرة التعايش التي تحفظ دمه وعرضه وحقوقه.

 

ولأن معاملة العدو بالمثل جائزة فيما لا يخالف الشرع ، ولأن الردة ومحاربة الدين من الكبائر التي توجب العقاب،فإن حظر الأحزاب المعادية للدين وخاصة الأحزاب العلمانية واليسارية في الوطن العربي أصبح ضرورة حتمية، وفي حال غياب الخلافة أو الدولة يجب عزل كل من ينتمي لتلك الأحزاب أو يحمل أفكارها ومقاطعتهم سياسيا واجتماعيا حتى يعودوا إلى الحق والصواب.

 

هم يرفضون الإسلام ونحن نرفض العلمانية، ونرفض الجمع بين الهلال والصليب، ونرفض من يبجل ماركس ولينين ومن يدعي انه " رفيق"، علامات كثيرة تميز من يعادي المسلمين ويجب عزلهم، منها محاربة " الإسلام السياسي" كما يزعمون، ورفضهم للحكومات الإسلامية وتشكيل الأحزاب على أساس ديني ,أما أحزاب على أسس لا أخلاقية وانحلالية فهم يرحبون بها أيما ترحيب ويقدمون لها كل الدعم.

 

أخيرا نذكر بأن الاستعمار لما رحل عن البلاد العربية ترك ذيلين، الذيل الأول : أنظمة عربية عميلة لاستمرار سيطرته على بلاد المسلمين أما الذيل الثاني والمخفي فهي الأحزاب اللادينية التي بدأ دورها الحقيقي عندما قطع الذيل الأول ، وهي الآن تحاول الوصول إلى الحكم للحفاظ على مصالح الأعداء وخاصة أمريكا ودولة الاحتلال (إسرائيل).