السفير وحصار غزة

نشر 22 سبتمبر 2013 | 10:08

رغم تولي الرئيس الشرعي المختطف محمد مرسي منصب الرئاسة إلا ان تغيرا جوهريا لم يحدث طيلة تلك الفترة على معبر رفح الا من تسهيلات طفيفة وزيادة في حركة المرور لا تلبي حاجة قطاع غزة . ولم يحدث أن شعرنا بأن حصار غزة قد انتهى، وهذا دليل على عدم وجود أي تأثير للعلاقات التي تربط حماس بجماعة الإخوان بالمجريات السياسية في مصر وبالترتيبات الأمنية على الحدود المصرية الفلسطينية، وقد تعاملت الرئاسة المصرية حينها مع جميع الفصائل الفلسطينية على قدم المساواة، ولم نرصد أي استقواء من حركة حماس بالرئيس الاخواني محمد مرسي.

 

سفير فلسطين في القاهرة السيد بركات الفرا قال بأن معبر رفح لن يعود للعمل إلا بعودة قوات حرس الرئيس، ونحن نتمنى انتهاء حالة الانقسام وعودة الأمور إلى طبيعتها والاتفاق بين فتح وحماس وباقي الفصائل على جميع الأمور ومن بينها إدارة معبر رفح، ولكن إغلاق المعبر حتى ذلك الحين فيه ضرر بالغ لأهلنا في قطاع غزة، أما إذا كان المقصود شيئا آخر غير المصالحة فذلك هو " الاستقواء" بعينه، الاستقواء بالانقلابيين، وهذا نهج غريب سيجدد الانقسام ويقتل الأمل في المصالحة فضلا عن الكارثة الإنسانية التي ستلحق بسكان القطاع نتيجة استمرار الحصار والمراهنة على نجاح أو فشل الضغوط المصرية.

 

قبل أيام سمعنا تسجيلا صوتيا للرئيس المخلوع حسني مبارك وقد طعن بوطنية الرئيس الراحل ياسر عرفات ووصفه بوصف شائن، ولكننا لم نسمع أي احتجاج ولم نلمس اي غضب من سفير فلسطين في القاهرة، ثم يأتي السفير بعدها ليطالب أو يشجع على حصار قطاع غزة ويعطل مصالح المواطنين، ونحن لا نفهم كيف تدار الأمور في السفارة الفلسطينية في القاهرة، المفروض أن يدافع السفير عن مصالح شعبه وعن القيادة الفلسطينية وخاصة إذا كان احد رموز الشعب الفلسطيني، ولذلك أرى أن السفير يستغل موقعه لإدارة معركة لا تخدم الشعب الفلسطيني بل تخدم الانقسام ومن يريدون السوء لشعبنا.

 

أخيرا، فإنني أتمنى على الفصائل الفلسطينية دون استثناء أن لا تعطي المزيد من الذرائع لإدارة الانقلاب في مصر لتشديد الحصار على قطاع غزة أو تهديد المصالح الفلسطينية في مصر، وأن تقف صفا واحدا ضد الحصار وتعمل جاهدة لإغلاق ملف الانقسام.