حكومة وحدة أو انتخابات عامة

نشر 14 سبتمبر 2013 | 09:22

تشهد ساحتنا الداخلية في الأشهر الأخيرة المزيد من التوتر بين الفصائل الفلسطينية وقد أدت أحداث مصر إلى تعزيز الانقسام الفلسطيني الداخلي، وكأننا بحاجة إلى المزيد من أسباب الفرقة والاختلاف لينعكس ما يحدث في الدول العربية على وضعنا السيئ، وبالإضافة إلى عملية التوتير النشطة هناك حالة مستمرة من "عدم الثقة" المتبادلة بين الأطراف المتخاصمة والمنقسمة على نفسها، ولكن التوتر وعدم الثقة لا علاقة لهما بفشل المصالحة لأن الفشل له أسباب أصيلة أما التوتر وعدم الثقة ما هي إلا أعراض تنتهي بمجرد وجود نية حقيقية للمصالحة عند الطرفين الرئيسين في الخصومة؛ فتح وحماس.

 

من غزة انطلقت عدة مبادرات للمشاركة في الحكم وهذا يختلف عن الدعوة للمشاركة في الانتخابات المحلية التي سبق وتحدثنا عنها، مبادرة من رئيس الوزراء وأخرى من نواب في المجلس التشريعي من كتلة التغيير والإصلاح إضافة إلى مبادرات من شخصيات اسلامية مستقلة ومقربة من حركة حماس، ولكن مع كل أسف نظر إليها البعض باستعلاء وكأن صاحب المبادرة ضعيف وما أجبره عليها إلا الاضطرار للتنازل لطرف قوي يوشك هزيمة خصمه، والحقيقة أننا في الهم شركاء، قطاع محاصر وحصاره يشتد، وضفة مستباحة ومفاوضات عبثية لا طائل منها _حسب اعتراف قيادات فتحاوية_ فضلا عن أوضاع اقتصادية متردية،ولذلك على الشعب الفلسطيني أن يبحث عن خلاصه بنفسه وبوحدته أما التعالي والتعامل مع بعضنا بطريقة أسوأ من تعاملنا مع الاحتلال فذلك مرفوض.

 

قلنا بأنه لا يوجد قرار حقيقي للمصالحة لأن الولايات المتحدة لديها فيتو كما لديها القدرة على الضغط على منظمة التحرير الفلسطينية،كما يوجد من يراهن على نتائج تشديد حصار غزة على حركة حماس، وكذلك لا يوجد قرار قوي للمصالحة لأن بعض الأطراف في قطاع غزة ما زالت ترفض فكرة التحاور مع منظمة التحرير ولم تتخل عن لغة التخوين.

 

أعتقد أنه مطلوب من الرئاسة الفلسطينية تشكيل حكومة وحدة وطنية تنفيذا لقرارات القاهرة والدوحة، وكذلك فإن القيادة في قطاع غزة مطالبة بالتفكير جديا في الموافقة على انتخابات رئاسية وتشريعية كحل بديل لاتفاقات القاهرة ولكن بطريقة هي مقتنعة بها و تضمن النزاهة والشفافية والمشاركة التامة للمواطنين في الضفة وغزة والقدس.