نقل عن الدكتور أحمد صالح مدير معبد أبو سمبل في أسوان بأن سائحاً وحيداً فقط زار المعبد ورفد خزينة الدولة بـ 4.5 جنيه، وهي الحادثة الأولى من نوعها حسب ما يعتقد مدير المعبد الذي يتعدى زواره المئات يومياً في أحلك الظروف وأصعبها، ولذلك لم يجد وزير السياحة المصري مفراً من الاعتراف بأن السياحة في ظل حكم الإخوان الديمقراطي والرئيس محمد مرسي كانت أفضل بكثير منه في عهد الانقلابيين من بني علمان بل لا يوجد مقارنة، وهذا غيض من فيض للأدلة على فشل الانقلاب واقتراب نهايته.
تكرار الحديث عن الملايين التي خرجت ضد الرئيس الشرعي المختطف محمد مرسي لم تعد تنفع في استمرار الانقلاب، والبهرجة التي أضافها وجود "شيخ" الأزهر وحزب النور ومنشقين عن جماعة الإخوان مثل المنشق كمال الهلباوي لا يمكنها التغطية على عورات الانقلابيين، فمعاناة الشعب المصري الشقيق في تفاقم مستمر؛ الحياة توقفت والأعمال تعطلت، والاقتصاد المصري في حالة سقوط حر حتى انخفض الاحتياطي الأجنبي من 36 مليار دولار إلى 8 مليارات، والوزيرة درية تطرح منشآت مسبيرو في المزاد العلني، الإمارات لم تعد قادرة على دعم الانقلاب، وقطر أعلنت عن تجميد مساعداتها حتى إشعار آخر، السعودية طالبت الانقلابيين بحل مشاكلهم الاقتصادية لأن السعودية لا ترى أي جدوى من دعم انقلابيين فاشلين.
في الجمعة الأخيرة خرج الملايين ضد الانقلاب من أجل استعادة الشرعية المختطفة، وقيل بأن عددهم وصل إلى 18 مليونا، بغض النظر عن دقة الأرقام ولكن من الواضح أن الملايين خرجت بعدما تأكدوا بأن حكم الإخوان والإسلاميين أفضل من حكم بني علمان, ولذلك لم أستغرب من كلام فتاة غير محجبة ولا ملتزمة تطالب بعودة الرئيس الشرعي محمد مرسي بعد أن قتل الانقلابيون من "إخوتها" و"أصدقائها" الذين لا ينتمون إلى جماعة الإخوان حسب قولها، وتلك واحدة من مئات الآلاف الذين لا ينتمون للإخوان وأفاقوا من سكرة 30 يونيو وصور الفوتوشوب وسحر تضاورس والطيب، ولن تردعهم قوة عن استعادة الشرعية ومحاكمة القتلة وحظر الأحزاب العلمانية وغيرها من الأحزاب التي باركت عودة مصر إلى الحضن الصهيو_أمريكي وثبتت عمالتها التاريخية وتآمرها على مصر وشعبها.