يشن الاعلام المصري الموجه حملة مسمومة جديدة ضد الكل الفلسطيني، مخصصاً غزة وأهلها في تلك الحملة، وتحت شعارات مختلفة: أمن قومي، سيادة، محاربة إرهاب، ولا ينسى حفلات الردح التمنينية عن دور جيش مصر وعساكر مصر وباقي الاسطوانة.
قبل ثلاث سنوات شن نظام مبارك حملة مشابهة تماماً، لكنها وللأمانة لم تصل لدرجة الانحطاط التي وصلها عسكر مصر هذه الأيام، فمما لا شك فيه أن السيسي قد فاق في أفعاله وجرائمه ما اقترفه عبد الناصر والسادات ومبارك مجتمعين.
قبل سنوات أيضاً كتبت سلسلة من المواضيع تكشف هشاشة وضع مصر الحبيبة، وضعف حجة القائمين على الحملة الاعلامية، وترد على الادعاءات بالأدلة والأرقام، واقتبست لأشخاص في حينها، تحولوا اليوم لأبواق تقذف السموم (ابراهيم عيسى مثالاً)، وأكدت وكررت أن المقصود ليس الشعب المصري الذي نحبه ويحبنا، لكن تلك القيادات التي تسيء للمصري قبل الفلسطيني، وأن ما كتبته هو صورة دقيقة وأمينة لواقع مؤلم.
تدور الأيام وتتكشف حقيقة الجيش الذي أسماه المصريون يوماً بالعظيم، رغم أنه لم ينتصر في أي معركة وبالمطلق في تاريخه الحديث (حرب أكتوبر كانت انتصاراً مؤقتاً في بداياتها سرعان ما تحول لهزيمة نكراء بوصول دبابات شارون للضفة الغربية للقناة لأول مرة وتمركزها في الاسماعيلية، ومن ثم توقيع اتفاقية كامب ديفيد لتسليم سيناء)، حقيقة أنه جيش لم يطلق رصاصة واحدة ضد عدو لمصر منذ عام 1973 إلا على رؤوس وصدور المصريين الشرفاء الذين رفضوا انقلابه وطغيانه.
نعيد نشر المواضيع علها تنعش ذاكرة البعض، خاصة الذين اعترضوا علينا يومها، وليكون فيها الرد على الحملات الاعلامية القذرة الموجهة هذه الأيام نحو قطاع غزة، ربما تمهيداً لافتعال مواجهة معه، تخفيفاً عن مأزق ميليشيات العسكر التابعة للسيسي، مع ملاحظة أن وضع مصر الحبيبة قد ساء أضعاف مضاعفة في الشهرين الأخيرين بعد الانقلاب العسكري الفاشي.