ثمة استهداف واضح لسرايا القدس – الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي من قبل جيش الاحتلال عشرات الشهداء من قادة وكوادر السرايا سقطوا نتيجة لجرائم الاغتيال خلال الشهر الماضي، شهر التصعيد الدموي بعد لقاء أنابوليس، الشهر الذي كانت فيه سرايا القدس عنواناً ورمزاً للمقاومة والمواجهة والتصدي للجرائم الإسرائيلية سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.
لماذا يركز الجيش الإسرائيلي عملياته ضد السرايا، وما هي الاهداف الأمنية والعسكرية والسياسية التي تحاول إسرائيل تحقيقها جراء ارتكاب هذا الكم الكبير من الجرائم ضد السرايا بشكل خاص والمقاومة الفلسطينية بشكل عام، يمكن الإجابة على الأسئلة السابقة باختصار ولكن بتركيز على النحو التالي:
أولاً: بدت سرايا القدس وكأنها تقود المقاومة الفلسطينية في الفترة الماضية إن فيما يتعلق بإطلاق الصواريخ ضد المستوطنات الإسرائيلية أو فيما يتعلق بالتصدي للتوغلات والاجتياحات الإسرائيلية في قطاع غزة – إسرائيل العدوانية تريد الانتقام وكسر الروح المعنوية والجهادية العالية للسرايا وللشعب الفلسطيني بشكل عام، هذا يقدم أحد التفسيرات للجرائم الأخيرة ناهيك طبعاً عن الناحية النظرية أو المبدئية والتي تشير إلى أن إسرائيل كدولة وسلطة احتلال لا تتوقف عن التنكيل بالشعب المحتل وهي لم تتوقف يوماً عن ارتكاب الجرائم بأشكالها وأساليبها المختلفة ضد الشعب الفلسطيني.
فى الآخير يجب الانتباه إلى أمر مهم في الاستهداف الإسرائيلي لسرايا القدس وهو جر الشعب الفلسطيني إلى الفتنة وابتزاز حماس وحكومتها للتدخل ضد السرايا بحجة حماية سلطتها وتحسين الأوضاع في قطاع غزة بشكل عام ولا حاجة لكثير من الشرح والتحليل في هذا السياق في عملية الخليل المشتركة بين سرايا القدس – كتائب القسام هي أبلغ رد على المنطلقات والالاعيب الإسرائيلية السالفة الذكر.