العلمانيون يتوعدون

نشر 25 اغسطس 2013 | 10:17

علا صوت العلمانيين وزادت تهديداتهم للإسلاميين بعد انقلاب العسكر على الشرعية في مصر، ظنا منهم أن الأمر قد استقر لهم في مصر، وأنهم ظفروا بما عجزوا عن نيله بالطرق الشرعية والسلمية وبإمكانهم نقل التجربة إلى أماكن أخرى في الوطن العربي وخاصة في تونس.

 

الدرس الذي لم ينتبه إليه أغبياء بني علمان هو الصدمة التي أصابت الشعوب العربية فأعادت إلى المضللين والمغيبين ذهنيا وعيهم وإدراكهم لواقع نجح العلمانيون_ بإعلامهم الاسود وإعلامييهم المأجورين وبضعة من دعاة جهنم _في تزييفه وتشويهه،وقد ارتد السحر على الساحر،حيث ان كثرة الشهداء والدماء التي سالت في ميادين العزة والكرامة المصرية فضحت أكاذيب ماسبيرو وفضائيات الخزي والعار.

 

الشعوب العربية في كل الوطن العربي باتت تدرك أن كل خدعة من العسكر او من العلمانيين ستكلفهم دماء كثيرة وستعيدهم إلى العبودية من جديد وإلى حكم النار والحديد، وهذا ما ثبت بعد الانقلاب الإرهابي في مصر على الشرعية، فالبديل عند العلمانيين عن الدولة المدنية او " الدولة الدينية" حسب كذبهم وافتراءاتهم هي " الدولة الدموية " حسب ممارساتهم، فهل ستختار الشعوب العربية " الدولة العلمانية الدموية"؟.

 

الشعب المصري عاش سنة في ظل رئيس إسلامي لم تمكنه الدولة العميقة التي تديرها قوى غربية من تنفيذ برامجه ومع ذلك فقد عاش الشعب سنة لم يروا فيها بطشا ولا سفكا للدماء ولا اعتقالات تعسفية فضلا عن التحسينات التي طرأت على حياتهم اليومية وعلى رأس ذلك حرية التعبير، وانتخابات نزيهة واستفتاءات شعبية حقيقية أما الآن وقد انقلب العلمانيون على الشرعية وتمكنوا _ولو لفترة طارئة_ فقد حل الظلم والظلام على الشعب المصري، ولا اعتقد ان الشعوب العربية او الاحزاب الوطنية الصادقة ستسمح بتكرار التجربة مهما خوفوهم من الإسلام أو "الإسلام السياسي" كما يسميه أعداء الله والوطن والشعوب.

 

الان ستجد الاحزاب اللادينية نفسها منبوذة بين الشعوب العربية، أما وعيدها و تهديدها للإسلاميين فلن يتحقق الا على ظهر الدبابات الأمريكية والاسرائيلية بشكل مباشر، فما عادت تنخدع لهم الشعوب_ لا في تونس ولا في غيرها_ بعد الكابوس الذي تعيشه مصر بسبب المؤامرة العلمانية الصهيونية الامريكية.