يوم الإثنين 19-8-2013م كتبت مقالًا بعنوان رسالة إلى الحركة الوطنية الفلسطينية, كموقف تاريخي وللأجيال حول موقف بعض الأطراف للتآمر على غزة, اليوم في هذا المقال أفصل أكثر وأوجه رسالتي إلى كل الشعب الفلسطيني كي يحذر من المؤامرة التي تُطبخ في بعض المطابخ العربية بوجود أطراف فلسطينية.
عُمق المؤامرة بدأ بحملة شيطنة وتشويه لقطاع غزة والمقاومة وحماس وحكومتها, وزجها في المُعترك المصري من خلال روايات وفبركات, الجميع يشاهدها يوميًا في الإعلام المصري الرسمي والخاص, وبعض وسائل الإعلام العربية, وبعض وسائل الإعلام الفلسطينية, ثم الانتقال إلى خنق قطاع غزة, وتدمير الأنفاق رويدًا رويدًا من الجانب المصري, وتعطيل العمل في معبر رفح الحدودي, وهذا ما نراه يحدث بحجج الوضع الأمني في مصر والأمن القومي في سيناء, يصاحب ذلك دعوات لإعادة معبر رفح لاتفاقية 2005م مع الاحتلال والاتحاد الأوروبي, وفتح المعابر مع الاحتلال كبديل للبضائع, بل وفتح معبر بيت حانون كبديل للأفراد , وستكون حكومة الاحتلال على استعداد تام لإدخال مئات السيارات والبضائع عبر معابرها إلا المواد ذات البعد التنموي كالبترول ومواد الإنشاء, لأنهم يعتقدون أن هذه المواد حركت السوق, ورفعت من الأيادي العاملة, وكانت بابًا لحركة الأموال ومجابهة الحصار المالي والاقتصادي. في ظل ذلك سيبدو الاحتلال أمام العالم حضاريًا وإنسانيا، فهو وافق على إدخال عدد سيارات أكثر مما أدخله قبل الحصار.. وفي تدمير الأنفاق تمامًا وتصاعد التعاون الأمني في سيناء بين أطراف المطبخ الذي يطبخ المعادلة الجديدة, يكونون قد أغلقوا منافذ تزويد المقاومة بالسلاح.. وبعد الاطمئنان على الإجراء في الإقليم وخاصة مصر, وبعد التأكد من نجاح الخطوات الميدانية يتم استجلاب عدوان صهيوني بحجة من الحجج ولن يغلبوا في إيجادها, حيث من المُتوقع أن يكون هذا العدوان مركزًا على تصفيات استعراضية واسعة لقيادات المقاومة والحكومة والتشريعي لشل البلاد والتفكير وعدم القدرة على القيام بأي رد فعل, كذلك محاولة احتلال جنوب مدينة رفح والسيطرة الكاملة على الحدود بين رفح وسيناء, وفي هذا الصدد رشحت بعض المعلومات أن هناك جهودا لتحضير خيم متميزة بأعداد كبيرة وبكامل تجهيزاتها الحياتية, من المُتوقع أن تكون لإيواء مئات الأسر المُهجرة من على الحدود بعد احتلال محور (فلادلفيا). أما موقف المقاومة المتوقع حسب تخيلاتهم هو: أن ترد على العدوان وتُستنزف مقدراتها بسبب إغلاق الأنفاق ولا تستطيع التعويض فتتحقق الهزيمة. في هذه الأثناء, ومصاحبة لكل الإجراءات تستمر السلطة بالتحريض الإعلامي, والمطالبات بعودة قطاع غزة للشرعية الفتحاوية, وإعلان انتخابات من طرف واحد, واعتبار قطاع غزة إقليما متمردا, الأمر الذي يستوجب تأديبه وردعه وفعل كل شيء ضده لجعله غير متمرد, وفي حضن القيادة الشرعية. وبذلك يدخل الشعب الفلسطيني في دوامة جديدة, وتعود الأمور إلى حيث يخططون من سبع سنوات.
أمام هذه المؤامرة المُتوقعة فإن الشعب الفلسطيني أمام تحدٍ كبير, ومسئولية عظيمة, ومفترق طرق خطير, وأمام طبخات مسمومة تحتاج إلى التحصن, ورؤى وحلول تحقن الدماء, وتُحافظ على المقاومة, وتُحصن الحق في الثوابت. ولنعلم أنها مؤامرة على فلسطين, وليس على طرف دون الآخر, ومن المهم استحضار الخيرين والوطنيين وهم الأكثرية للنموذج العراقي ومآلته, والسوري ومصيره, والمصري ونفقه المظلم. فالكلام ليس هرطقة, وليس حُلمًا, وليس أمنية, إنها قراءة دقيقة للأحداث, نقولها للتاريخ وللأجيال, ونقولها لقيام الحجة على الجميع, وتعليقا للجرس.. وعلينا أن ندرك أن الأرزاق والآجال بيد الله, فلا خوف ولا جبن في قول الحقيقة. اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.