انتشر في وسائل الإعلام العربية والأجنبية خبر بعنوان " الحكومة المصرية تناقش مصير جماعة الإخوان المسلمين"، وتناقلت كذلك أخبارا مشابهة تفيد باحتمال حل جماعة الإخوان المسلمين من قبل حكومة الانقلاب الإرهابية.
قد يظن بعض الواهمين بأن قيادة الإخوان المسلمين في مصر والعالم أو أنصار الجماعة يجلسون الآن وقلوبهم تخفق اضطرابا وتحسبا لما قد تقرره حكومة الانقلاب؛ حل الجماعة أو" العفو" عنها, أو أن مثل ذلك الخبر قد يأخذ حيزا أكبر من مقال أو تعليق على الحدث، لا ..لن يحدث شيء من ذلك، فحكومة الإرهاب وقادة الانقلاب هم الذين يعيشون حالة رعب وترقب لما سيقرره الشعب المصري ويتخذه من خطوات إضافية ومتقدمة ردا على الانقلاب على الشرعية وعلى المجازر التي ارتكبها السفاح السيسي في حضرة حكومة الطراطير التي لا تملك إلا أن تردد كالببغاء أو تمتثل لما ينقله السيسي إليهم من رسائل وأوامر تأتيه من الأطراف الخارجية المتآمرة على مصر.
الفئران بدأت تغادر سفينة الانقلاب الغارقة، والبرادعي أولهم لأنه أكثرهم اطلاعا ومعرفة بالنتائج لاعتماده على تحليلات السي آي ايه، أما الطراطير فسيظلون في عماهم وغيهم الى أن تلتف حبال العدالة الشعبية حول أعناقهم، نعم .. سفينة الانقلاب تغرق وقد شعر بذلك الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال إسرائيل الذين شرعوا في اتخاذ خطوات لتأمين مواطنيهم ومصالحهم، وهناك أنظمة عربية أشبه بحكومة الطراطير وتلك لن تستفيق الا والنار تأكل أطرافها، فهي غير محصنة ضد الثورة والربيع الإسلامي وخاصة مع وجود تيارات اسلامية متطرفة لا تعرف " السلمية" ولا " الوسطية" واللغة الوحيدة التي تتقنها هي لغة " السيف" و" الدم". أولئك سيعضون أصابعهم ندما وحسرة على اللحظة التي وقفوا فيها ضد إرادة الشعب المصري العظيم ورقصوا على أشلاء ودماء الشهداء في رمسيس ورابعة العدوية والنهضة وغيرها من ميادين العزة والكرامة في مصر.
نذكر أعداء الوطن والدين من علمانيين وناصريين ويساريين ومنافقين بأن جماعة الاخوان المسلمين شقت طريقها ورفعت أركانها وانتشرت في كل ارجاء العالم وهي " محظورة" ويمارس ضدها كل اشكال العنف والظلم، ومع ذلك صمدت وأصبحت عصية على الكسر، بعد ذلك .. اليس من السخافة ان يظن احدهم أن " مصير " الجماعة التي تحمل دعوة الاسلام سيقرره طرطور.. مالكم كيف تحكمون؟.