صناعة الكراهية في العلاقات الفلسطينية

نشر 02 يناير 2008 | 10:26

يطل علينا بين الفينة والأخرى الناطقين والإعلاميين باسم حركة فتح عبر مواقع حركتهم الصفراء، ويتعزز ظهورهم الإعلامي في وقت الأزمات الداخلية ليزيدوها اشتعالا، ويحكمون عليها من أبراج عاجية يسكنوها بين أزلامهم في رام الله، بعد أن ينصبوا أنفسهم قضاة وجلادين، وناطقين وشاهدين على الأحداث التي تشهدها مدينة غزة.
 
ويغيب هؤلاء عن المشهد الإعلامي عندما تشهد ساحة القطاع أوسع اجتاحيات، وسقوط الشهداء، وعندما تنفذ قوات الاحتلال الاغتيالات بحق قادة المقاومة الفلسطينية والذي كان آخرهم قائد سرايا القدس في قطاع غزة الشيخ ماجد الحرازين.
 
لعل أبرز هؤلاء الناطقين جمال نزال الذي لم يكتفي بإطلالة الثعلب لتحريض المواطنين على بعضهم البعض في قطاع غزة، بل تعدى أخلاقيات لن أقول القيادي الفلسطيني لأنه لا يمت للقيادة بصلة، بل فقد أخلاقيات المواطن الفلسطيني. والأهم من ذلك أنه أساء بشكل كبير لسمعة حركة التحرير الوطني التي انطلقت ثورة مجاهدة ضد الاحتلال الإسرائيلي، ورسم خارطة مجدها شهداؤها الأوائل مثل أبو الهول وأبو إياد وأبو جهاد.
 
فاليوم غاب القادة الأساسيين للحركة الذين رسموا منهجها ووجهوا بوصلتها نحو الدولة الفلسطينية،و التمسك بالثوابت، وأصبحت فتح تقاد من مجموعة من الذين حرفوا بوصلتها إلى الدولار والحضن الأمريكي والنادي الإسرائيلي، وتبعهم في ذلك بعض الشباب الذين لا يعرفون الانتماء ويلهثون خلف الراتب والرتبة والنثريات.
 
هذه رسالة أوجهها إلى أبناء حركة فتح الحقيقيين الذين انتموا للحركة بإخلاص ووطنية، وبذلوا دماء وجهد وأرواح من اجل استمرار تلك الحركة في نضالها ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتعزيز الثورة الفلسطينية، بأن مستقبلهم في خطر وسمعتهم بدأت في التلوث على يد أناس نصبوا عليهم ناطقين، وهم في الحقيقة بعيدين كل البعد عن النطق باسم فتح، بل هم ينطقون فعليا باسم جهات معادية لكل الحق الفلسطيني، ولكل مواطن مقاوم شريف.
 

فهل تقبلون أن يكون الناطق باسمكم مجهول الهوية والانتماء، وهل تقبلون أن يكون الخيط الذي يقسم ظهر البعير؟ انه الناطق الذي يصر على تشويه صورة النضال والمقاومة الفلسطينية، بألفاظه البذيئة التي تدل على الثقافة التي يحملها ذلك الناطق، فعجبا لناطق باسم حركة تدعي النضال منذ 43 عاما تصف مناضل فلسطيني، 'بالحمار' عندما بدأ نزال مقاله الأخير المليء بالحقد بين ثناياه على الإسلام والمسلمين قائلا ( إلى الحمار: إبراهيم الحمامي)، وأنا أقول لنزال: ألم تقرأ قول الله تعالى' ولقد كرمنا بني ءادم'، ' ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم'، ولكن إذا كان هذا مستوى إعلام ومتحدثي من يدعون الانتماء لحركة فتح، فلا عجب من تصرفات من يتبعونهم من أصحاب الدولار في قطاع غزة من أعمل شغب وفوضى.

عذرا لأصدقائي وزملائي من حركة فتح، فإلى متى تصمتون؟ ولماذا تسكتون؟ فبوصلتكم بحاجة إلى عودتها لمسارها الذي رسمها لكم القائد الشهيد أبو عمار.