كلمة مستحيل أمر نسبي؛ فكل أمر في هذا العالم يراوح بين ثلاث حواف: الإنجاز بسهولة أو التدمير. وبين الإنجاز بقدر من وحدات العمل. وبين أمور تراوح مع وحدات الزمن بين الإمكان والاستحالة.
وحسب ميشيو كاكو في كتابه (فيزياء المستحيل) فهو يقول إن هناك مستحيلات في حدود الممكن، ولكن على زمن مفتوح، وهي خمس استحالات. إنها استحالات في الوقت الراهن، ولكنها لا تناقض قوانين الفيزياء: الانتقال في المكان Teleportation(تذكر قصة عرش ملكة سبأ) والتيليباثي ـ التواصل من بعد Telepathy(تذكر نداء عمر رضي الله عنه لسارية الجبل). تحريك الأشياء من بعد بكهربة الدماغ (Psychkenesis) ويدخل فيها قراءة أفكار الآخرين. رابعاً الاختفاء (Invisibility)، حالياً يفكرون في معطف يحرف الضوء. وأخيراً ماكينات مضادات المادة (Anti Matter – Machines)، فقد ثبت وجود مادة معكوسة الاتجاه. هذه يسميها صاحب الكتاب استحالات النوع الأول.
أما النوع الثاني فهو يقول عنه أيضاً إنه لا يناقض قوانين الفيزياء سوى أن تحقُّقه رهنٌ بزمن طويل، وهو ثلاثة: السفر في الفضاء الفائق (Hyperspace) بكلمة أخرى أسرع من الضوء. وعبر الثقوب الدودية (Wormholes)، وأخيراً التنقل في الزمن (Travel over Time). أي كسر الزمان والمكان.
الرجل يعتبر أنها أمور قابلة للتحقق، ولكن ربما بعد مليون سنة! هكذا يقول. أما النوع الثالث من المستحيلات فهو اثنان؛ آلات دائمة الحركة، والاستبصار أي علم الغيب؛ فهو يقول إنها تكسر قوانين الفيزياء المعروفة.
وينقل عن نيوتن قوله إنه لو استطعنا الإحاطة بكل جزيئات الكون ومواضعها؛ فلربما أمكن لنا أن نعرف المستقبل، كما حصل مع كساندرا ابنة ملك طروادة، التي حُبست واتهمت بالجنون حين أمكن لها رؤية المستقبل. وفي القرآن لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير. ووصف النبي صلى الله عليه وسلم نفسه أنه ليس عنده الخزائن، ولا يعلم الغيب، كما أنه قطعاً بشرٌ وليس مَلَكا ولا مَلِكا. بل عبد الله ورسوله.