المفاوض لا يمثلنا والنتائج لا تلزمنا

نشر 24 يوليو 2013 | 04:13

تحدثنا في مقال سابق حول عدم علم واستشارة أي أحد ممن حول محمود عباس في العودة للمفاوضات ,وقلنا إذن مَن يتخذ القرار ؟! اليوم نكمل الصورة من خلال رصد لمواقف الشعب الفلسطيني , في غزة أعلنت حماس كبرى فصائل المقاومة عبر رئيسها في غزة ورئيس الوزراء إسماعيل هنية أنه لا تفويض لأحد كي يُفاوض باسم الشعب ,وأن يتنازل عن حقوقنا, وكذلك أعلن الدكتور محمد الهندي قائد الجهاد الإسلامي ثاني أكبر فصيل مقاوم , والجبهة الشعبية ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير طالبت بمحاكمة الرئيس عباس واللجنة التنفيذية من قبل المجلس المركزي للمنظمة , وأعلنت كل الفصائل في المنظمة وخارجها رفضها للعودة للمفاوضات , والأسرى يحذرون من التلاعب بحريتهم , واللاجئون يرفضون التنازل عن حق العودة والتعويض, وأكدوا على عدم تفويض أحد للتحدث باسمهم في الداخل والخارج ,وسكان القدس يرفضون التنازل عن مدينتهم , وأهلنا في فلسطين المحتلة 48 م يرفضون التنازل عن حقوقهم , والتخلي عن أي شبر من أرضهم للتبادل ... حتى حركة فتح هي ليست على موقف واحد , وفيها تيارات وأجنحة ومحاور ترفض سياسة الفريق المتنفذ في اتخاذ القرار ..هذا هو المشهد الرافض باختصار .

 

إذن من بقي لعباس كي يمثله , ويتفاوض باسمه ؟! إن الأمر واضح وجلي : لا شرعية له ,ولا مكان له في الخارطة السياسية , وهو بات أمام موقفين : إما ينحاز لنبض الشارع ويلتحم مع مواقف الكل الفلسطيني , أو يُعلن اعتزاله وترك القيادة لمن هو قادر على مواصلة الطريق بلا تفريط . الموضوع لا علاقة له بالمناكفة السياسية , أو المخالفة الحزبية , أو آثار الانقسام ...لأنه أكبر من كل ذلك , إنها قضية أرض وشعب , وحق وثوابت , ومصير أجيال ومقدسات.

 

وهنا أطالب بأن تتحول مواقف الفصائل إلى مواقف عملية وواقعية رادعة للجم المفاوض , وجعله يترك مهاراته والتلاعب بمصيرنا , وعلينا أن نقول له : قف وكفى وارحل !!!