يا مصر.. إن ظل العود فاللحم يجود

نشر 20 يوليو 2013 | 10:16

"هل سيعود الرئيس محمد مرسي لكرسي الرئاسة؟" سؤال يخطر في بال الكثير من الناس، ولاسيما أن بعضهم يقسم أن مرسي سيعود رغم أنف الانقلاب، وبعضهم يحلف أن مرسي لن يعود أبدًا، وسيقرر الشعب المصري في الانتخابات القادمة من هو رئيس مصر.

 

هنالك مثل عربي يقول: "إن ظل العود فاللحم يجود"، والمقصود هنا أنه: ما ظل جذع الشجرة على قيد الحياة ستتجدد الأفرع والأغصان والأوراق، وتنمو، وتزهر، وتثمر.

 

هذا المثل ينطبق على الفكرة التي اقتنع فيها مرسي، وصدقها، ودخل السجن في سبيلها، فما ظلت الفكرة على قيد الحياة لن يكون صعبًا تحقيقها، وتطبيقها على أرض الواقع، ولاسيما أن المجتمع المصري مجتمع مسلم بأغلبيته، وقد أعطى في الانتخابات البرلمانية أكثر من سبعين في المائة للأحزاب الإسلامية، وأعطى مثيلها في الاستفتاء، وأعطى الأغلبية لانتخاب الرئيس مرسي، وأعطى أغلبية في الاستفتاء على الدستور.

 

إنها الفكرة التي آمن بها مرسي، وستنتصر بحضور مرسي وغيابه، وبحضور بعض الأسماء القيادية وبغيابها، إنها الفكرة التي من أجلها يحتشد الناس، ويضحون، ولا يغلب الفكرة جيش ولا أسلحة؛ لأنها فكرة الإيمان والانتصار، وهي باقية ما بقي المصريون يتنفسون الحضور عن طريق الانتخابات الديمقراطية، وهي باقية رغم قمع الحريات، وتكميم الأفواه، وهي منتصرة رغم محاولات التعتيم الإعلامي، وطمس الفضائيات.

 

سيرجع الرئيس محمد مرسي إلى كرسي الرئاسة، سيرجع بشخصه وجسده وهيئته، أو سيرجع من خلال أي اسم آخر يتبنى مواقفه، ويؤمن بما آمن به، ويصدق ما سار عليه من نهج، سيرجع مرسي رئيسًا لمصر، وقائدًا عربيًّا إسلاميًّا يقود الأمة، ويعبر بها بحر الظلمات إلى النور، ففكرة الرئيس محمد مرسي تمثل إرادة الشعب المصري، وإرادة الشعب هي العود الذي تتفتح عليه أغصان التحدي والصمود، فما ظل العود اللحم سيجود.

 

في أثناء خروجنا من مكتبة الإسكندرية سنة 2006م قلت للدكتور حاتم جرار رئيس بلدية جنين: "انظر إلى بنات جامعة الإسكندرية، واحكم على مستقبل مصر السياسي من خلال الحجاب الذي يلف بنات الجامعة"، لقد دخلت شخصيًّا جامعة الإسكندرية سنة 1980م، وكانت تعج بفتيات شبه عاريات.

 

إن الفرق بين المشهدين ليؤكد الفرق بين الطموح المحتشم، والإحباط العاري.