حقيقة أزمة الوقود

نشر 22 يونيو 2013 | 12:37

يدور لغط غير مفهوم لدينا حول : هل عادت أزمة الوقود إلى قطاع غزة , بسبب إجراءات وتضييقات في عمل خطوط الإمداد الأرضية ؟! المواطن بات بين معلومتين, الأولى : مصدرها رسمي من جهات اختصاص حكومية تُفيد بعدم وجود أزمة , وأن كميات الوقود التي تدخل القطاع لم تتغير , والأمر سببه طمع وجشع بعض التجار...

 

الثانية : المواطن الذي يمر على العديد من محطات البترول من الجنوب إلى الشمال ولا يجد البنزين أو السولار , فيرد على مصدر الحكومة بأن الأزمة موجودة . وهنا دعونا نكون صرحاء ومسئولين , حيث لو كانت الأزمة مرتبطة بالكميات أو باحتكار التجار، ففي كلتا الحالتين فإن المسئولية الكاملة تقع على عاتق الحكومة .

 

فلا يصح أن يدور هذا اللغط لأن الحكومة مطلوب منها مصارحة الناس بحقيقة الأمر هل هي أزمة كميات , أم أزمة تجار ؟ ثم إن كانت الأولى ما هي إجراءاتها لتحقيق العدالة ولو "النسبية" لتوزيع الكميات المتوفرة على المحطات والمؤسسات ؟ وإن كانت الثانية فما هي الخطوات الرادعة والحاسمة القانونية التي اتبعتها الحكومة ضد المحتكرين والمتجاوزين؟!

 

إنني أُعبر عن حالة ما يدور في أروقة الرأي العام التي أراقبها وأتابعها عبر وسائل عديدة , وأقول لجهات الاختصاص : أعلمونا بالحقائق والمعلومات كي نساعد في نشرها وتوعية المواطن , واتركوا السلبية وحجب المعلومة , تخلوا عن المعلومات المتناقضة والغامضة والمربكة . بحكم معرفتي وتجربتي أعلم جيداً حجم التحدي والمعوقات , وأدرك جيداً ما تقوم به الحكومة في إدارة الأزمات..

 

لكن من أهم الأخطاء التي تقع فيها الحكومة هو عدم مشاركة الجمهور وعدم تزويد الإعلام بمعلومات بعض الأزمات ,وهذا يُعمق الأزمات ويُعقد المشاكل . لأن غياب المعلومات الدقيقة والسريعة والمستمرة يؤدي إلى تفشي الإشاعات التي هي مرتع لذوي النفوس المريضة .نحن ننتظر بياناً واضحاً من الحكومة حول حقيقة أزمة الوقود وحجمها وسبل معالجتها لنقطع الشك باليقين .