فلسطين.. الأرض والتاريخ والحُلم

نشر 09 يونيو 2013 | 10:00

مرت علينا ذكريات ,كدير ياسين فكتبنا ,ومرت علينا ذكرى كالهجرة عام 48م فرسمنا بقلمنا , ومر علينا ضياع بقية الأرض عام 67 م فسجلنا ذلك , ومر سقوط القدس فعبرنا عن مشاعرنا ومواقفنا تجاه المُناسبة ...كلها مناسبات جزئية تُشير إلى الفكرة الأم . تُدلل إلى فلسطين الإنسان: الجد والأم والأب ... , فلسطين التاريخ : الفتح الإسلامي ,واليرموك ,وحطين , وعين جالوت ... , فلسطين الجغرافيا : الجبال والهضاب والسهل والسهول والصحراء والأغوار...فلسطين المعنويات : الانتماء والمشاعر والأحاسيس والذكريات والآلام والآمال...

 

كنا نشترك برحلات سنوية إلى مدن فلسطين حيث القدس والخليل وأريحا وعكا وحيفا وصفد وبيسان , وكنا نزور بعض المدن لأغراض تجارية أسدود ويبنا واللد والرملة والسبع , وبعض المواطنين يذهبون للعلاج في رام الله ونابلس ...صعب على الإنسان أن يجد ملكه وممتلكاته بين نظره يتمتع بها غيره , والأكثر ألما وعذابا أن يكون الملك مسروقا مغتصبا ومنهوبا ومزورا .كم كانت الدموع غالية تلك التي انهمرت من دموع من يزور الأرض والقرى والمدن المنهوبة . دموع الحسرة والحزن على ما ضاع ؟!

 

نستمع لوصف دقيق لأنهار تركيا وجداولها , وروعة سهول وخضار سوريا,وشموخ جبال لبنان , وحيوية مصر ونشاطها ليلا ونهارا ,وروعة بناء ماليزيا واندونيسيا...ويذهب تفكيرنا بعيدا أمام هذه الصور الجمالية والإبداعية لأقطار عديدة تعود الفلسطيني على زيارتها, لأن كل هذا الجمال وغيره المعنوي والمادي موجود في فلسطين السليبة , ولكننا محرومون منه . نتذكر خضار السهول وزرقة الأنهار والبحار , وصفار رمال الصحراء ,وشموخ الجبال والهضاب...نستحضر التين والزيتون والنخيل, والبساتين والجداول,ونستمع للأذان من مساجد القدس وأم الفحم وكفر قاسم , ولأصوات كنائس القدس والناصرة وبيت لحم. ستبقى فلسطين لنا رغم أنها في الأسر وفي مرمى البصر.