حركة تمرد دليل إفلاس الثورة المضادة

نشر 30 مايو 2013 | 03:13

أشاد سياسيون انقلابيون من أمثال البرادعي وعمرو موسى بحركة تمرد التي تجمع التوقيعات من أجل الإطاحة بالرئيس المصري د.محمد مرسي، كما أشاد خبراء ومحللون من الفلول بتلك الحركة متمنين لها النجاح في تحقيق أهداف الثورة المضادة بعدما فشلت جبهة الإنقاذ وكفاية وعصابات نخنوخ ولوزة في تحريك الشارع المصري ضد الشرعية.

 

وقبل أن ننظر في شرعية التغيير من خلال حملات جمع التوقيعات يجب التأكيد بأنه تم ضبط عملية تزوير مخزية اقترفتها حركة تمرد بالأدلة القاطعة، حيث إن حركة تمرد استولت على قاعدة بيانات الجمعية الوطنية للتغيير بمساعدة أو بدون مساعدة البرادعي أحد مؤسسي الجمعية، وقد تطابقت آلاف الأسماء التي عرضتها حركة تمرد مع تلك في قاعدة بيانات الجمعية الخاصة ببيان سياسي وقع عليه أعضاء في أحزاب إسلامية وغير إسلامية ضد نظام مبارك، فضلًا عن وجود تكرار في الأسماء الجديدة قد تصل إلى 16 مرة، حيث اعترف الشاعر محمد فؤاد نجم على الهواء مباشرة بأنه ملأ 16 استمارة مختلفة لشباب الحركة، وهذه فقط أمثلة على عملية الخداع والغش التي يمارسها الفلول والانقلابيون تحت اسم "حركة تمرد".

 

ماذا لو استطاعت حركة وطنية نزيهة وشريفة _ وليست مشبوهة وعميلة مثل حركة تمرد_ جمع توقيعات تفوق نصف من يحق لهم الاقتراع، أو أكثر ممن صوتوا للرئيس الشرعي، فهل سيتنحى الرئيس بمجرد تقديم تلك الأوراق؟ طبعًا هذا اعتقاد سخيف، فالدستور لا ينص على تلك الآلية لإقالة الرئيس المنتخب، ثم نحن نرى كيف تتم الانتخابات الرسمية وما هي الإجراءات المتبعة حتى تكون نزيهة وشفافة ويعترف بنتائجها، أما أن يأتي من يجمع الأسماء من المقاهي والنوادي الليلية والراقصات والممثلات والمتسولين والأحزاب العلمانية والشخصيات السياسية المهترئة ثم يضيفون إليها أسماء مزورة سواء اجتهادا من عند أنفسهم أو من خلال تعبئة الاستمارة إلكترونيًا عبر الشبكة العنكبوتية ليطعنوا في شرعية الرئيس فهذه مسخرة.

 

د. عبد الحليم قنديل استبشر بحركة تمرد وراهن على نجاحها، ومن قبله تنبأ ضاحي الخَلفان بسقوط الإخوان خلال شهرين، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، لأن توقعاتهم مجرد أمنيات وتوقيعاتهم بالكاد تنجح في تغيير مدير مؤسسة أو فَراش مدرسة، وعلى كل حال فإن حركة تمرد مؤشر واضح على إفلاس التيارات الانقلابية، ونجاح الحكومة المصرية في ضرب العصابات المسلحة والعنيفة مثل بلاك بلوك والبلطجية التي تحركها ما يسمى بجبهة الإنقاذ الوطني وبقايا فلول مبارك.