لو جاءت نانسي لأتوها حبوا

نشر 08 مايو 2013 | 03:48

تعترض أقلية من القيادات والشخصيات الفلسطينية على زيارة الرؤساء والأمراء وأصحاب الهمم والقامات العليا لقطاع غزة، الاعتراض مشروع لو كانت الذرائع واقعية، أما التهجم أو التشهير بالضيوف فأمر مرفوض لأنه يتنافى مع أخلاق الشعب الفلسطيني وأصالته.

 

ما زلت أذكر قبل سنوات حينما أغارت طائرات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة فقتلت وجرحت من المواطنين الكثير، خرج علينا المدعو إبراهيم أبراش حينها ليلقي باللائمة على المقاومة الفلسطينية معتبراً ما اقترفته قوات الاحتلال جاء رداً على صواريخ المقاومة. بعد سنوات أصبح إبراهيم أبراش وزيراً يقر "إسرائيل" على احتلالها لغالبية فلسطين، أي أنه يقر بإقامة أكبر قاعدة عسكرية صهيو_أمريكية في العالم، فضلاً عن تنازله عن الوطن والحقوق والثوابت، والآن يخرج علينا الوزير المستقيل أبراش ليبيعنا وطنيات ويزاود على علماء الأمة وأعلامها، ويتهمهم بكل نقيصة كذباً وبهتاناً، بالله عليك يا أبراش: من أحب إلى (إسرائيل)؛ من يبرر لها جرائمها ويتنازل لها عن وطنه، أم عالم أفتى بجواز العلميات الاستشهادية ضدها؟ هذه فقط تكفي لإسكات عاقل، أما من غاب عقله فلا يكفيه لو ملأنا كل هذه الصحيفة أدلة وبراهين.

 

بعض المعترضين أو المعتذرين يخشون على مخصصاتهم المالية التي تأتيهم كل آخر شهر، فهم ليسوا أصحاب قرار وإنما أصحاب تبريرات واهية وألسنة طوال، ومنهم "أصحاب كيف" فكيف سيصبرون على مجالسة العلماء والإصغاء إلى ما يطرد شياطينهم ويخرج وساوسهم و"يعكر مزاجهم"، أما لو جاءت نانسي إلى قطاع غزة لأتوها حبوا أو زحفاً على أيديهم وأرجلهم وألسنتهم، ولما اعترضوا أو اعتذروا بل ستجدهم يقرضون الشعر في مدح نانسي وزيارتها وأهميتها في مسيرة النضال والكفاح الوطني الذي يبدأ بالبنطال الساحل وينتهي بـ"كاس" على نغمات نانسي وأطلال الوطن.

 

ختاماً أعزائي القراء.. فإنني أستميحكم عذراً للهبوط الاضطراري في مستوى التخاطب، ولكننا أمرنا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم، ومقالي هذا موجه إلى أقلية شاذة في فكرها وفي لغتها وتحسب أنها تشكل رأياً في الشارع الفلسطيني، ويجب علينا أن نحاول ردهم إلى جادة الصواب بمنطق أقرب إلى منطقهم وبلغة أشبه بلغتهم دون تجاوز للحدود الأخلاقية والشرعية كما يفعلون.