الغارات الإسرائيلية لن تمحو عار بشار

نشر 07 مايو 2013 | 08:44

في عام 1991 وخلال العدوان الأمريكي على العراق، أطلق الجيش العراقي العشرات من صواريخ سكود على دولة الاحتلال "إسرائيل" بغية تفكيك التحالف واستدرار العطف العربي ولعب دور البطولة بعد اعتدائه على شعب ودولة الكويت دون وجه حق، "إسرائيل" حينها التزمت الصمت وسياسة ضبط النفس، وفوتت الفرصة على الرئيس صدام حسين، صواريخ صدام حينها لم تكن عدائية بل كانت دعائية، وهكذا هي الغارات التي تشنها " إسرائيل" حاليًا على سوريا.

 

قبل أيام فقط أعلنت "إسرائيل" بأن مخزون الأسلحة غير التقليدية في أيد أمينة وأنها بحوزة النظام الأسدي ولم يستطع الجيش الحر الوصول إليها، ثم تفاجأنا بشنها غارات عدة على مواقع في سوريا، "إسرائيل" تدرك جيدا بأن غارتها تصب في صالح النظام السوري المتهالك، وأن السذاجة العربية ستفعل فعلها في محاولة يائسة لإنقاذ نظام بشار الأسد من مطارق الثورة السورية.

 

إن استغلال الغارات الإسرائيلية على سوريا في الدعوة إلى فتح صفحة جديدة بين الثوار ونظام القتلة والشبيحة هي دعوة باطلة. فواجب الرد على الاعتداءات الإسرائيلية يقع على عاتق ثوار سوريا ومن يدعم الثورة السورية ولا علاقة لقاتل الشعب السوري وبائع الجولان بالدفاع عن الوطن أو حتى ادعاء تلك المسؤولية.

 

كنا قد توقعنا من النظام السوري أن يبادر إلى رشق "إسرائيل" بالصواريخ أسوة بما فعله صدام حسين، وقد اتضح أن الأسد أجبن من ذلك، ولكن حتى لو فعلها الآن فإن ذلك لن يغير شيئا وستبقى صواريخه دعائية لا ينخدع بها إلا السذج، فمن يريد محاربة "إسرائيل" لا يسكت على احتلالها لفلسطين والجولان ومزارع شبعا لعشرات السنين، ومن يريد تحرير فلسطين أو المتاجرة بالقضية الفلسطينية عليه أولا أن يحرر أرضه، ولا يعتدي على شعبه أو على دول عربية شقيقة.

 

في الختام، نؤكد بأن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا جرائم تستهدف الشعب والثورة، وحبل نجاة لنظام بشار الأسد ومن تحالف معه من دول وأحزاب شيطانية، وكل من يساهم في تمرير الخدعة الإسرائيلية هو شريك للقتلة في جرائمهم.