مصر ومواقف لا تليق بالثورة

نشر 06 مايو 2013 | 02:33

ما يحدث في الدول العربية هو ثورة بحق، ثورة شعبية بامتياز، ولن نتهمها أو نشوهها كما تفعل الأحزاب العلمانية واليسارية والليبرالية، بالرغم من العقبات والمؤامرات التي تعترض طريق الثورة حتى لا تحقق أهدافها، سواء من داخل الأقطار العربية أو من خارجها.

 

الثورة في مصر نجحت ولكنها لم تتمكن حتى اللحظة من إنجاز عملية التطهير بالشكل الكامل، ولذلك تستمر الاضطرابات الداخلية، بقيادة ما يسمى بجبهة الإنقاذ الوطني في محاولة آثمة منها لتعطيل عملية التغيير والإصلاح والنهضة قدر المستطاع. أعداء الثورة المصرية لا يكيدون فقط للشعب المصري بل وصل كيدهم إلى الشعب الفلسطيني وقضيته، ورغم يقيننا بأن كيدهم سيرتد إلى نحورهم فإننا سنستعرض بعض المواقف غير المتوافقة مع الثورة المصرية والتي توجب من الرئاسة المصرية التدخل العاجل من أجل إحداث فرق بين مصر في عهد المخلوع ومصر الثورة.

 

الموقف المصري من القضية الفلسطينية لم يتغير إلى الدرجة المطلوبة حتى الآن، ولذلك لم تعترض مصر على الخطوة التي اتخذتها جامعة الدول العربية ووافقت على التنازل بموجبها عن مساحات في الضفة الغربية لصالح الاستيطان والأمن الإسرائيلي تحت مسمى " تبادل الأراضي" والأصل أن تطالب مصر بإعادة النظر في المبادرة العربية من أساسها حتى يتم إعادة صياغتها وفق الحقوق والثوابت الفلسطينية وعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي للمناطق المحتلة عام 1948.

 

الموقف المصري من حصار قطاع غزة لم يتغير بعد الثورة، صحيح أن معبر رفح يعمل بصورة أفضل ولكن هناك حملة شرسة لهدم الأنفاق دون إيجاد بديل، وهذا يؤدي إلى تشديد الحصار على أهلنا في قطاع غزة كما لم يحدث في عهد مبارك، وكذلك فإن التضييق ما زال مستمراً على حركة المواطنين على معبر رفح وقد وصل التشديد إلى درجة منع نائبين من حركة حماس من دخول مصر..

 

وطالما أن من يتحكمون في المعبر والحدود المصرية الفلسطينية لا علاقة لهم بالقاهرة ولا بالثورة المصرية فإننا نتوقع المزيد من الحرب على قطاع غزة، ولذلك على الرئاسة المصرية أن تتخذ الإجراءات المناسبة لتصحيح الأوضاع بما يتلاءم مع تطلعات الشعب المصري وأهداف الثورة وتعهدات الرئاسة بالوقوف إلى جانب غزة والقضية الفلسطينية.

 

الموقف المصري الرسمي من التحريض ضد الشعب والقيادة الفلسطينية سلبي للغاية، فنجد أي ولد على شاكلة أشرف أبو الهول في صحيفة الأهرام أو مهرجة مثل لميس الحديدي في قناة سي بي سي يتهجمون على الشعب والقيادة الفلسطينية وحركات المقاومة دون أي تدخل من وزير الإعلام المصري أو أي جهة رسمية، وتلك أشياء غير لائق حدوثها في ظل الثورة المصرية وحكم الرئيس د.محمد مرسي ونتمنى أن يوضع حد لها.