فياض يناشد هنية برفض دعوة طهران 6 مليارات دولار عائد رحلة "مرسي" إلى الصين دفعة جديدة من أهالي أسرى غزة تزور أبنائها في سجون الاحتلال
أعلن الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي نيته زيارة قطاع غزة , من باب الدعم وكسر الحصار , موقف الشيخ يأتي في سياق مواقفه الواضحة التي تدعم المقاومة وحقوق الشعوب وحراكهم في الربيع العربي .
هذا القرار اعتبرته السلطة في رام الله تكريسا للانقسام , وتحديا لشرعية السلطة , ومسا بوحدانية السلطة , وتشجيعا للانقلاب في غزة ,وإطالة أمد خطف حماس لقطاع غزة . موقف يتكرر, ومبررات ثابتة ,ولا يُمكن أن تتنازل عنها حركة فتح والسلطة , وحتى اللحظة أبحث عن سر التناقض بين التحرك للمصالحة وبين استمرار هذه الثورة ضد كل شيء من شأنه تخفيف الحصار السياسي والاقتصادي , حتى لو أدى أن تحرق السلطة السفن وتوتر علاقتها مع الدول كما حدث مع تركيا مؤخرا ومن قبل تونس ومصر وقطر.
ولو بقي الوضع سياسيا وحزبيا قد نجد مبررا وتفسيرا ,أن الرفض يأتي في سياق الخوف على المنصب والكيانية , لكن أن يخرج علينا وزير الأوقاف التابع للسلطة ويعلن فتوى شرعية بحرمة زيارة الشيخ أو أي شخصية سياسية رفيعة المستوى لغزة لنفس الأسباب فهذا عجيب .
والعجيب أيضاً أن الوزير نفسه أفتى بقوة بضرورة زيارة علماء وقادة الأمة للقدس بإذن من الاحتلال , ولم يعتبرها تطبيعا أو اعترافا بالاحتلال ,وهذا لا يُفهم إلا أن معالي الوزير يؤمن بالاحتلال وسلطته ولا يؤمن بسلطة حماس في غزة ! (من النوادر التي يتندر بها بعض الناس أن فلان يُصلي ركعتين جكر ) وها نحن نرى حقيقة فتوى (جكر )وعناد وحقد وتصفية حسابات.
كنتُ أتمنى أن أسمع فتوى من الوزير حول الموقف الشرعي من وجهة نظره بحفلات الأزياء الخادشة للذوق العام , وللدين الحنيف , ولأخلاقيات الشعب , وكنتُ أنتظر موقفه الشرعي من التعاون الأمني , ومن منع الدواء عن غزة , والآن ما هو موقفه من المعلومات الأوروبية التي فضحت دور السلطة في المتاجرة بوقود الكهرباء المُتبرع به لكهرباء غزة ؟! وأين صوته الشرعي في ملفات الفساد التي تظهر رويدا رويدا ؟!
أعتقد يا معالي وزير الأوقاف أن فاقد الشيء لا يُعطيه , والذي بيته من زجاج لا يرمي حجارة على بيوت الناس . علما أن هذه ليست المرة الأولى التي يتولى هذا الوزير كبر التهجم على الشيخ القرضاوي , وهو مستخدم للتوتير عند الحاجة , ويُستحضر للتعكير وخلط الأوراق .
غزة قهرت كل شيء ولا تنتظر إذنا ولا فتوى من هارب وفاشل وصاحب ملفات سوداء , والشيخ القرضاوي لا يخضع للابتزاز تماما كما لم يخضع للابتزاز قائد تركيا . أجدد موقفي أن ورقة التوت تكشف عورات السلطة وسياستها ضد غزة يوما بعد يوم .فمن يُعلق الجرس يا قوى الشعب الفلسطيني وخاصة حركتي حماس وفتح ؟.