استفتاء الجامعات في الضفة الغربية

نشر 25 ابريل 2013 | 09:04

بعد غياب 6 سنوات شاركت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في انتخابات جامعات الضفة الغربية ومنها النجاح الوطنية وبير زيت وجامعة الخليل. نتائج الانتخابات بالنسبة لحركتي حماس وفتح بمثابة استفتاء على شعبيتهما بعد سنوات من الانقسام والضغوط والاتهامات المتبادلة.

 

الحركات السياسية والمراقبون والمحللون يقرؤون نتائج الانتخابات بكل معطياتها وأبعادها، ولا يكتفون بالنظرة السطحية التي تلخصها مقاعد كل فصيل. ظاهر النتائج يدل على فوز حركة فتح وخسارة حماس في الجامعات الثلاث، ولكن هل كانت تلك النتيجة مرضية لحركة فتح و محزنة لحركة حماس؟ أعتقد أن الإجابة هي "نعم" بالنسبة لأصحاب المقاعد و" لا" للآخرين.

 

الانتخابات جرت في الضفة الغربية ، حيث السلطة المطلقة لحركة فتح، والإمكانات التي توفرت لفتح افتقدت إليها حركة حماس، مع التأكيد بأن هذا العام كان الأفضل بالنسبة للحريات في الضفة الغربية مقارنة بالأعوام السابقة.مشاركة حركة حماس في الانتخابات جعلت منافستها فتح تبذل كل طاقاتها وقدراتها في حشد الطلبة بما في ذلك الاتصال المباشر مع أكبر عدد ممكن من الطلبة في جميع مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية من أجل إقناعهم بالتصويت لصالحها.رغم شدة التنافس كانت نسبة المشاركة متدنية ، حيث إن النسبة الطبيعية 85% وليست 70% كما كانت عليه انتخابات هذا العام وأقل بكثير في الأعوام الستة السابقة، وهذا يدل على عدم تغلب أنصار حركة حماس على مخاوفهم _بشكل كامل_من المشاركة في ظل استمرار الانقسام.

 

أما رقميا فقد بلغ عدد أصحاب حق الاقتراع في الجامعات المذكورة مجتمعة 33700 طالب، شارك منهم 70% في التصويت، حركة فتح حصلت على 34.4 % من المجموع الكلي أما حركة حماس فحصلت على 26.6 %، وباعتبار أن نسبة المشاركة الطبيعية هي 85% فإنه من الممكن الافتراض أن حركة حماس خسرت 15% على الأقل بسبب عدم مشاركة أنصارها لاعتبارات متعددة أشرنا إليها آنفا وكذلك خشية من الاعتقالات الإسرائيلية، ولو أنهم شاركوا لحصلت حماس على 37% ، أما بالنسبة للنتائج التي حققتها حركة فتح فلم تتجاوز سقف نتائجها في الانتخابات التشريعية الأخيرة.