المصالحة الفلسطينية أمام مجلس النواب الأمريكي

نشر 20 ابريل 2013 | 02:34

عرض وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أول أمس الأربعاء، على لجنة الخارجية الأمريكية في مجلس النواب الأمريكي عدة قضايا ذات علاقة بالشأن الفلسطيني، منها وضع السلطة الفلسطينية في الضفة وعملية (السلام) مع الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك المصالحة الداخلية بين حركتي فتح وحماس.

 

نبدأ مع المصالحة ووضع السلطة في الضفة الغربية، حيث علق عليهما الوزير الأمريكي بأنه ما من إشارات للمصالحة بين السلطة وحماس، مطالبًا بتقوية السلطة في الضفة الغربية، ونحن نفهم من ذلك بأنه وخلال زيارته إلى رام الله واتصاله مع القيادة فيها وجد بأن السلطة الفلسطينية _على الأقل_لا تسعى إلى إنجاز المصالحة مع حماس، أما مطالبته بتعزيز قوة السلطة فتعني تعزيز الانقسام الداخلي الفلسطيني وذلك تدخل سافر في الشأن الفلسطيني، ويؤكد على أن الفيتو الأمريكي على المصالحة الداخلية ما زال قائمًا بعكس ما صرح به السيد عزام الأحمد، وكان حريًا بالجانب الفلسطيني أن يستنكر ذلك التدخل الذي يظهر النوايا الأمريكية الصريحة بضرب الوحدة الفلسطينية، وكنا نود ممن عارضوا بشدة زيارة رئيس الوزراء التركي المرتقبة إلى قطاع غزة دون مبرر أن يعترضوا على الزيارات الأمريكية إلى الضفة الغربية وكذلك على تصريحاتهم العلنية الوقحة.

 

أما فيما يتعلق بعملية أو خديعة (السلام) فقد زعم بأن " جميع الأطراف راغبة وملتزمة بالمسيرة السلمية لكنها تخاف من الجدول الزمني.. الخ". العالم كله وكذلك الإدارة الأمريكية يعلمون بأن (إسرائيل) غير راغبة ولا ملتزمة بالعملية السلمية بعكس السلطة الفلسطينية، وزير الخارجية الأمريكية يضلل مجلس النواب الأمريكي وينحاز إلى دولة الاحتلال وحكومة نتنياهو الإرهابية، فأي سلام ترغب وتلتزم به (إسرائيل) وهي مستمرة في استيطانها وحربها ضد المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، وكذلك مستمرة في حصارها لقطاع غزة فضلا عن عدم تنفيذها لأي بند في اتفاقية أوسلو _يتعارض مع أطماعها _بعد عقدين من الزمان.

 

وزير خارجية أمريكا أعطى إحلال (السلام) وتحقيق "حل الدولتين" فرصة أخيرة لعام أو عامين على أبعد تقدير، وهنا يجب على السلطة الفلسطينية أن تتوقف عن الجري خلف السراب والوهم والأكاذيب الأمريكية، وكذلك لا بد من خطوات فعلية نحو المصالحة الداخلية وعدم الاكتفاء بالتغني بها أو باستخدامها كوسيلة ضغط بالاتجاهين الداخلي والخارجي.