مسابقة الرئيس .. شيء من الواقع

نشر 14 ابريل 2013 | 08:23

بقي 22 مشتركا من أصل 25 بعد استبعاد ثلاثة متسابقين من مسابقة " الرئيس" التي تبث على فضائية معا الفلسطينية، إبقاء واستبعاد المتسابقين يكون بناء على اختيار لجنة الحكماء المشرفة على المسابقة التي تملك منح 75% من العلامات للمتسابقين أما الربع الباقي فيقرره الجمهور من خلال التصويت.

 

لست بصدد إعطاء حكم نهائي على البرنامج ولجنة الحكماء لأنه ما زال في مراحله الأولى، ولكن مما رأيته وجدت أن "البعض" في لجنة الحكماء يريد الرئيس القادم بمواصفات معينة، رئيس يتبنى المقاومة السلمية 100%، يدعو إلى تحرير المرأة أكثر من اللازم، وغير ذلك من المواصفات التي تلبي رغبة تيار معين دون غيره، ولكن ما يستحق التأمل هو التناقض بين قرارات لجنة الحكماء وقرار الجمهور.

 

المتسابق طارق أبو الرب من مدينة طولكرم حصل على 62% من "الحكماء" ولكنه حصل على 100% من الجمهور، في حين أن المتسابقة مها زحالقة حصلت على 90 % من "الحكماء" أما الجمهور فلم يمنحها سوى 1%، تناقض كبير بين قرار لجنة الحكماء وقرار الجمهور بالنسبة إلى كثير من المتسابقين ولكن الغلبة في النهاية لمن ترضى عنهم لجنة الحكماء المتحكمة بـ 75% من القرار ويمكن اعتبارها "الجهة المانحة" التي يجب على المتسابق نيل رضاها.

 

برنامج الرئيس في مرحلته الحالية يعكس واقع "التدخل الخارجي" في السياسة الفلسطينية الداخلية، وخاصة في تشكيل الحكومة أو الحكومات ومن يصلح لرئاستها ومن يضمن للسلطة "الدعم المالي الأكبر" من الجهات المانحة، ولذلك نتمنى في المراحل القادمة من القائمين على البرنامج أن يجعلوا قرار الاختيار مناصفة بين لجنة الحكماء والجمهور حتى بداية المرحلة النهائية والتي يجب أن يترك القرار فيها للجمهور وحده دون تدخل لجنة الحكماء.

 

في الختام وعلى ضوء فكرة البرنامج واستخلاص العبر فإننا ندعو الفصائل الفلسطينية، الوطنية والإسلامية اعتماد فكرة "لجنة الحكماء" من أجل تحديد مرشحيهم للانتخابات الرئاسية والتشريعية والوطنية وكذلك لانتخابات الهيئات المحلية، وطالما يتم فرض المرشحين على الشعب في كل انتخابات، فعلى الأقل أن يتم ترشيحهم حسب القدرة والكفاءة لأداء مهام المنصب وليختار الجمهور أفضلهم بثقة ونفس راضية.