بعد محاولة الاغتيال والوثيقة.. ماذا يريدون من الوطن ؟!

نشر 26 مارس 2013 | 08:06

طالعتنا وسائل الإعلام والمعلومات الميدانية بخبرين في غاية الإزعاج والتعكير . حيث تم الإعلان رسميا عن إلقاء الشرطة القبض على شخصين حاولا اغتيال القيادي الفتحاوي جمال عبيد في محافظة شمال غزة من خلال إطلاق النار عليه بعد صلاة الجمعة, الفاعلان ينتميان إلى جنس التنظيم الذي ينتمي إليه القيادي فالجميع يعمل في حركة فتح, ولكن المؤشرات تُشير إلى أنهما يتبعان تيارا غير التيار الذي ينتمي إليه عبيد .

 

كذلك اطلع الجميع على وثيقة صادرة عن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية حول علاقتها بالحملة المسعورة لتشويه صورة قطاع غزة والمقاومة .وتناقلت أخبار مفادها وجود آلاف الفتحاويين التابعين للأمن في مصر منذ عام 2007 م , واستخدامهم في هذه الحملة .

 

لقد كتبنا عن الفلتان الأمني , والمؤامرة على المقاومة وثقافتها , والتحالف مع شياطين الإنس والجن لإغراق غزة في أزمات الحياة ومن ثم إلقائها في البحر .وفي نفس الوقت كتبنا كثيرا عن ضرورة المصالحة وإنهاء الانقسام . لكن يبدو أن الحدث والفعل لا ينسجمان كثيرا مع تطلعات الناس ,الذين اكتووا بنيران الفوضى, والصراعات الداخلية الفتحاوية ,وتدخلات أمراء الحرب بين المرء وزوجه ,وبين الإنسان ورزقه ولقمة عيشه .

 

المواطن يسأل ونحن معه : ما ذنبنا أن نرى الصراعات الحزبية الداخلية في الشوارع ,والتصفيات الجسدية تطل برأسها لتعكر أجواء الأمن والأمان المعاش في قطاع غزة ؟.وهنا نجد مساحة من القناعة لدى المواطن الذي أعرب عن قلقه سابقا من عودة الفلتان إذا ما تحققت المصالحة على غير الأسس السليمة , فالمُصالحة لم تتحقق بعد ...وهكذا الفعل , والعقلية لم تتغير , ونظام أخذ القانون بالقوة مازال في العقلية ومسيطرا على نفوسهم . فمن حق الناس أن تقلق إذا ما عاد أولئك إلى وضعهم السابق .

 

لا أعلم ماذا يُريد هؤلاء من الوطن ؟, ألم يكفهم ما أنفقوه من مال وجهد ووقت لتحقيق مخططاتهم , تحالفوا مع الجميع ,ورضوا أن يكونوا أدوات وأد لقضيتهم , فهم أينما حلوا يمارسون نفس المنهج ...أين العقلاء؟ أين الشرفاء؟ أين دعاة الوحدة ؟! أهم أحياء أم أموات ، جسد وروح وإرادة ...وفي هذا السياق أدعو الشرطة للكشف عن كل تفاصيل محاولة الاغتيال ليكون الناس عامة في المشهد , وليعلم أبناء حركة فتح ماذا يجري في تيارات حركتهم ,ولقد باتت القضية رأيا عاما لا يحق للشرطة الطبطبة عليها أو إجراء حوار مع فتح لإغلاق الملف ,لأن بعض الأمور إذا عُولجت خطأ ستُلقي بسلبياتها على العامة . وكذلك أدعو إلى التخلي عن الصمت تجاه مشاركة أطراف فلسطينية في حملة تشوية غزة بكل مُكوناتها الرسمية والفصائل. لأننا أمناء على سمعة القادة الشهداء ,وعلى فعل أبطال المقاومة, وعلى تضحيات شعبنا وصموده في وجه الحصار والعدوان والدمار... فليس من حقنا أن نخذلهم بصمتنا عن المجرمين والمقامرين بسمعة فلسطين التاريخ والأرض والإنسان...كفى صمتا ,وليُعلق الجرس أيها الحكماء !!!