باءت بالفشل الذريع كل محاولات الليبراليين لجر الإخوان المسلمين إلى صراع داخلي لإفساد الثورة المصرية وحرفها عن مسارها، فشلوا في الهجوم على قصر الاتحادية ومقر الرئيس وعلى مؤسسات الدولة وأخيراً على مقرات جماعة الإخوان المسلمين ومراكز حزب الحرية والعدالة.
جماعة الإخوان بشيوخها وشبابها أثبتت قدرة في التعامل مع جبهة الإنقاذ المرتزقة وبلطجيتها حين اعتمدت على الأمن المصري للدفاع عن الإخوان وعلى القضاء لإنصافهم ورد حقوقهم ومحاسبة المجرمين سواء في أحداث المقطم الأخيرة أو ما سبقها، رغم ما تمتلكه الجماعة من قدرات ذاتية لما هو أكثر وأكبر من رد عدوان مئات أو حتى بضعة آلاف من البلطجية التي يحركها أعداء الثورة ورموز الفتنة من داخل وخارج مصر بأموال مصرية منهوبة وأموال عربية وغربية مشبوهة.
ثورة 25 يناير أسقطت نظام المخلوع مبارك في أيام معدودة لأنها ثورة حقيقية وثورة شعب، أما أعمال الشغب التي تديرها ما يسمى بجبهة الإنقاذ وبقايا القومجية والناصرية وفلول مبارك فهي مجرد زوبعة في فنجان وإن استمرت أكثر مما يجب. فالرئيس المصري د.محمد مرسي لا يستشعر خطرا كبيرا منها، ودليل ذلك جولاته الخارجية وتواصله الدؤوب مع الشعب المصري، الحكومة ومجلس الشورى وكل المؤسسات الحكومية تعمل بانتظام لأن البلطجة محصورة في بضعة شوارع وميادين يتعامل معها الأمن المصري بما يتناسب معها وإن كان هناك بعض الخلل لوجود مدسوسين موالين للنظام السابق.
ما زال لأعداء الثورة وجود في بعض المؤسسات المصرية الحساسة ولكن خطرهم أقل من ذي قبل، ولهم قدرة على تحريك بعض العصابات في الشارع المصري بأموالهم ولكنهم يعتمدون على الإعلام الفاسد في إثبات وجودهم وتشويه الخصوم وإظهار مصر وكأنها على وشك الغرق في حرب أهلية وما هي كذلك بل العكس هو الصحيح.
مصر بخير وثورتها تمضي بثبات لتحقيق كافة أهدافها ولن يفلح المجرمون في الاستيلاء على الحكم في مصر مرة أخرى، فقد مضى عهد الستينات وحكم الطغاة إلى غير رجعة وبدأ عهد التمكين حتى إقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة إن شاء رب العالمين.