مخاوف واستعدادات فلسطينية وأخرى إسرائيلية لمقاومة الغزاة الجدد من الجراد الأحمر الذي بدأت أعداد قليلة منه بالوصول إلى فلسطين المحتلة عبر مصر، ولكن مهما بلغت الخسائر في حال وصول أسراب الجراد فإنها لا تقارن بانتقال قطعان الهنود الحمر من موطنهم الأصلي إلى أرضنا تنفيذا لقرار اتخذته الوكالة اليهودية ووافقت عليه "وزارة داخلية" العدو.
قبل أيام اعتدى أحد جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي على نساء فلسطينيات يتدارسن القرآن الكريم في المسجد الأقصى، ولم يكتف ذلك المجرم بجرمه فأتبعه بجرم أعظم وهو الاعتداء على "القرآن الكريم" بالطريقة التي نشرتها وسائل الإعلام. الاعتداء على مقدساتنا الإسلامية ونسائنا، واستقدام محتلين جدد، والاستمرار في حرمان الفلسطيني من حق الوصول إلى أماكن العبادة أشكال متعددة للعدوان الإسرائيلي المستمر على فلسطين أرضا وشعبا، ولذلك من حقنا أن ننادي ونصرخ بأعلى صوتنا: أين هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأين قادة الدول العربية والإسلامية الذين يتباكون ليل نهار على الأقصى والقدس؟.
إخواننا وأشقاؤنا من عرب ومسلمين لديهم ما يشغلهم، ونلتمس لهم أعذارا لا تقل قبحا عن تقصيرهم، ولكن ما بال المجتمع الدولي الذي يدعي الرقي في قوانينه وتشريعاته والحرص على نشر العدالة والمساواة في مجتمعات "العالم الثالث" يسكت عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي خاصة فيما يخص الأديان والمقدسات وحرية العبادة؟، ما بال الرئيس الأمريكي باراك اوباما وإدارته يغضبون بشدة على تركيا ورئيس وزرائها السيد رجب طيب اردوغان لربطه الصهيونية بالجرائم ضد الإنسانية، ولا يرون الجرائم التي يرتكبها جنود جيش الاحتلال الصهاينة في فلسطين؟.
من الممكن أن يقوم الرئيس الأمريكي بزيارة حائط البراق لتقليد اليهود في عبادتهم، ومن المحتمل أن يجد على يمينه "هندي أحمر" ممن يغطون رأسهم بالريش، وعلى يساره فلاشا أسود لا يستره شيء، أولئك لا برهان لهم على شرعية وجودهم في فلسطين ورغم ذلك لهم كيان وكل الدعم الأمريكي، أما نحن الفلسطينيين فمطلوب منا أن نقدم كل الدلائل على حقنا في الحياة وحقنا في زيارة مقدساتنا.. لذلك نقول: أهلا وسهلا بالجراد و"لا أهلا ولا سهلا" بالرئيس الأمريكي جالب الهنود وداعم اليهود.