"الموساد" يتهاوى بعد قتل " السجين X "

نشر 05 مارس 2013 | 07:51

منظومة العمل الأمني الصهيوني "الموساد" والتي أنشأها اليهود منذ عشرات السنين وبسرية تامة، وبجهد استخباراتي كبير حاكت خيوطها ومؤامراتها في كل مكان في العالم بهدف إحكام القبضة الصهيونية الماكرة على العالم، والعمل على تنفيذ مقررات وبروتوكولات حكماء صهيون التي تنص في موادها على كيفية سيطرة اليهود على العالم من خلال استخدام الإعلام والنساء والمال لتدمير شعوب العالم وجعلهم عبيدا لليهود؛ وقد تأسس جهاز "الموساد" أو ما يعرف بـــ " معهد الاستخبارات والمهمات الخاصة " في 13 ديسمبر من عام 1949م، وهو المسئول الأول عن القيام بمهمات جمع المعلومات الأمنية والقيام بدراسات وأبحاث استخباراتية، وتنفيذ عمليات الاغتيال والتصفية السرية خارج "حدود (إسرائيل)"، فيما يتلقى جهاز " الموساد " تعليمات وتوجيهات وأوامر من أعلى هيئة رئاسية "إسرائيلية" مع مراعاة العمل ضمن منهج الكتمان التام والسرية في تنفيذ المهمات الموكلة لعملاء " الموساد" والذين تتجاوز أعدادهم الآلاف موزعين في شتى دول العالم، كما أن " الموساد " يمثل الخط الدفاعي الأول الذي تعول عليه الدولة العبرية الغاصبة في القيام بعمليات التجسس والتصفية الجسدية للمناضلين الفلسطينيين، وكافة الداعمين للقضية الفلسطينية والمعادين لدولة الكيان الصهيوني ولمؤامراتهما، كما يستهدف " الموساد " تصفية واغتيال العلماء والمفكرين العرب والمسلمين الذين يعملون بصمت وخفاء ضد دولة الكيان، وقد يشكلون خطرا مستقبليا على أمن الكيان، وداخل جهاز " الموساد " عدد كبير من الأقسام والدوائر واللجان والهيئات، وهناك أقسام تختص بمتابعة الكثير من القضايا والشؤون الدولية ، وهو يمتلك شبكة علاقات كبيرة في شتى بلدان العالم وجيش استخباراتي كبير ... ها هي منظومة الكيان الصهيوني الأمنية " الموساد " تتهاوى وتسقط وتتلقى ضربات موجعة بعد الكشف المفاجئ عن مقتل عميل الموساد الأسترالي " بن زيغير " أو المسمى بـــ " السجين X" المتهم في تنفيذ عملية اغتيال القيادي الكبير في حركة المقاومة الإسلامية حماس محمود المبحوح في دبي في 19 كانون الثاني (يناير) 2010م ، حيث تم تصوير عملاء " الموساد" وهم يتجولون في بهو الفندق في دبي، كما تم التأكد من أنهم استخدموا جوازات سفر أجنبية مزيفة وقد شارك في العملية فريق مكون من 29 من عملاء الموساد الذين كانوا يحملون جوازات سفر بريطانية وإيرلندية وفرنسية وأسترالية وألمانية وكان من ضمنهم " بن زيغير"، وتم ملاحقتهم وبدأت الجريمة تتكشف رويدا رويدا، حيث أثرت هذه العملية الخطيرة بحسب المراقبين بصورة سلبية على عمل جهاز " الموساد " وعملت على زعزعة سمعته ومكانته الأمنية المتهاوية .. أما الضربة الجديدة التي تواجه "الموساد" الإسرائيلي تتمثل في الكشف عن عملية قتل عميل الموساد الأسترالي " بن زيغير " في سجن " أيلون" الإسرائيلي في الزنزانة 15 في كانون الأول (ديسمبر) 2010م فيما أعلن أنه وجد مشنوقا في السجن، وهو مواطن استرالي يدعى " بن زيغير " عمره (34 عاما ) وله أسماء كثيرة وقد حصل على الجنسية الإسرائيلية بعد زواجه من فتاة "إسرائيلية" وعاش في دولة الكيان الصهيوني عشرة أعوام وقام بتغيير اسمه مرارا حيث يسمح القانون الأسترالي بذلك، لتنفيذ مزيد من العمليات في أوروبا والدول العربية.

 

وقضية عميل الموساد " بن زيغير" حساسة جداً بالنسبة لدولة الكيان لأنها تكشف تفاصيل سرية حول نشاطات " الموساد " لا تريد " إسرائيل" معرفتها من قبل الناس، لذلك أعلنت "إسرائيل" أنه توفي في ظروف غامضة وستدفع المستحقات اللازمة لذويه، وأنا أشكك بالمعلومات الصهيونية التي تقول أنه انتحر، حيث تشير مصادر صحفية أن العميل " بن زيغير " تعرض لتحقيق قاس قبل وفاته من قبل المخابرات "الإسرائيلية"، وتم قتله خوفا من أن يفتضح أمر " إسرائيل " في عمليات الاغتيال خارج حدود الدولة العبرية، كما أن العميل "بن زيغير" احتجز في السجن الإسرائيلي بهوية مجهولة، وأنه لم يكن معروفا حتى من قبل سجانيه، وقد أدت ظروف وفاته إلى توتر في العلاقات بين أستراليا و(إسرائيل)، كما تدور الشكوك على أن العميل "بن زيغير " ربما اشترى جوازات سفر استرالية كي يستخدمها عملاء " الموساد" ليصبحوا قادرين على التجوال في لبنان وسورية وإيران والمناطق القريبة منهما بدون أن يكشف أمرهم، كما نُسب للعميل " بن زيغير" أن كان يعمل على تجنيد عملاء للموساد في عدد من الدول العربية والأجنبية، خاصة أن هناك عدداً من عملاء " الموساد" يحملون جنسيات مزدوجة وبعضهم يعمل في شركات وهمية في الخارج لتسهيل سفرهم إلى الدول التي لا يستطيع "الإسرائيليون" الدخول إليها.

 

قضية عميل الموساد الإسرائيلي بن زيغير وقتله في أحد السجون الإسرائيلية قضية من أخطر القضايا الأمنية التي تواجه دولة الكيان الصهيوني في هذه الأيام، فيما كشفت هذه الجريمة عن بداية سقوط جدار الحماية والحصانة حول المؤسسة الأمنية الاستخباراتية الصهيونية " الموساد " وبداية انهيارها بعد فشلها في تنفيذ العمليات التجسسية والتصفية الموكلة لها من قبل " إسرائيل ".

إلى الملتقى ،،