استشهاد الأسير جرادات ...أتكون هي ؟!

نشر 25 فبراير 2013 | 01:26

انتظروا جولة قادمة للتحرير حالة إضراب.. لحظة إنجاز!  الاحتلال يغلق قسم 4 في سجن نفحة

 

في بداية رسم الكلمات من المُهم أن نخط بقلمنا الدعاء بالرحمة و المغفرة والقبول للشهيد عرفات جرادات من خليل الرحمن , والذي ارتقى شهيدا في سجون مجرمي بني صهيون . عرفات لم يكن الأول , ولن يكون الأخير مادام هناك الآلاف يقبعون في زنازين معروفة وأخرى غير معروفة .جاء الاستشهاد على غير توقع حيث تتجه الأنظار نحو الأبطال المضربين والجميع يتوعد لو خلص لهم شيئا .وهذا يعني أن الخطر مازال قائما وخاصة مع تمديد الاعتقال الإداري لبعض الإخوة المُضربين أمس الأحد.

 

أليس غريبا أن تحدث هذه الجريمة في القرن الحادي والعشرين , والعالم يتغنى بالمدنية والحضارة وحقوق الإنسان , بل ويُنفق المليارات على نشر ثقافة حق الحيوان وحقوق الشواذ ...؟! بالطبع ليس غريبا لأن المُستهدف لون دمه أزرق , ولا اسم له في خارطة البشرية ( فلسطيني ) ولا حق له. لنتصور لو أن صهيونيا أُلقي القبض عليه في حالة تخابر أو قتل جنائي أو تجارة مخدرات أو تجارة أعضاء ...أو أو أو في إحدى مدن العالم , وأرادت أي دولة أن تُطبق قانونها على أراضيها بحق هذا الصهيوني فكيف يكون رد فعل العالم ؟!

 

لغة القوة هي الأساس في التعامل , وفرض الهيبة والاحترام ليس بالتمني, ولا بالأحلام ,بل بالفعل والواقع ...فنفاق العالم يقلب المواقف حين تُهدد المصالح , وهذه رسالة للشعب الفلسطيني بل للأمة جمعاء .

إن الانتفاضة الثالثة ككرة الثلج تتدحرج يوما بعض يوم , وكبقعة الزيت تتسع كل ساعة ومع كل حدث ,(ستأتي القشة التي تقصم ظهر البعير) في أي زمن .فهل تكون هبة الجماهير في الضفة والقطاع ردا على الجريمة هي الشرارة , وهي اللحظة , ولما لا تكون كذلك ؟!

 

وفي هذا السياق لابد من التوقف عميقا أمام الرشوة المالية التي يقدمها الاحتلال بإطلاق سراح أموال المقاصة عن شهر يناير كاملا على أن تقوم السلطة في الضفة بقمع ومنع المظاهرات والاحتجاجات .التجربة تقول إن الأمر عادي وطبيعي في عقلية وثقافة السلطة , لكن الأمر لن يدوم , ولا أعتقد أن أحدا سيستأذن من أحد لفرض معادلة جديدة في العلاقة مع الاحتلال . فإن لم تكن جريمة الشهيد جرادات هي الشرارة فستكون عاملا مُراكما , ونحن في انتظارها , والواقع يُدلل على قربها . رحم الله الشهداء مفجري الثورات .