الإسلاميون والطريق إلى منظمة التحرير (1_2)

نشر 24 فبراير 2013 | 07:28

منذ تولي السيد محمود عباس رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية عام 2005 تعرضت مكانة منظمة التحرير الفلسطينية إلى حالة من التردد بين الصعود والهبوط تبعاً للظروف التي مرت بها مناطق السلطة، حيث كان توجه الرئيس محمود عباس نحو تهميش منظمة التحرير لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية وقد اتخذ في سبيل ذلك خطوات عديدة لا مجال لذكرها ولكن أهمها إصدار قانون السلك الدبلوماسي رقم 13 لسنة 2005.

 

قانون السلك الدبلوماسي نزع المهام من الدائرة السياسية لمنظمة التحرير ومنحها لوزارة الشؤون الخارجية في السلطة رغم التنويه الذي ورد في ديباجة القرار بالتأكيد على: " إن إقرار المجلس التشريعي لقانون السلك الدبلوماسي الفلسطيني لا يشكل مساساً ولا انتقاصاً من قدر منظمة التحرير الفلسطينية"، إذن ما الهدف من القانون؟ الجواب في الديباجة ذاتها بالنص التالي: "إن إقرار المجلس التشريعي الفلسطيني لهذا القانون يعبر عن قناعته بضرورة تنظيم العمل الدبلوماسي الفلسطيني، واستشرافه بإقامة مستقبل العمل الوطني الفلسطيني، وإدراكه لحقيقة التحول الكامل نحو الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران (يونيو)1967 وعاصمتها القدس".

 

لم يمض سوى عام واحد على القانون المشار إليه وإجراءات سحب الصلاحيات من منظمة التحرير والتضييق على قيادة المنظمة في الخارج حتى انقلبت الأوضاع رأساً على عقب بفوز حركة المقاومة الإسلامية حماس بغالبية مقاعد المجلس التشريعي وتشكيل حكومة الأستاذ إسماعيل هنية وتولي الدكتور محمود الزهار منصب وزير الشؤون الخارجية، فتم التغاضي عن كل القرارات والمراسيم الرئاسية التي اتخذت ضد المنظمة وعادت المنظمة "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني" وصاحبة الأمر والنهي في الشؤون الخارجية، وتمتعت دوائر المنظمة بدورها المردود إليها حتى الانقسام بين فتح وحماس وتشكيل حكومة الدكتور سلام فياض حيث تم تجميد منظمة التحرير وكذلك المجلس التشريعي المنتخب وأصبحت السلطة مختزلة بمؤسسة الرئاسة الفلسطينية وحكومة رام الله التي لم تنل ثقة المجلس التشريعي.

 

فلسطينياً سبق أن تم التوافق على وثيقة الوفاق الوطني التي تؤكد على إعادة المكانة والتمثيل لمنظمة التحرير الفلسطينية ومنحها حق التفاوض عن الشعب الفلسطيني مع وجود ضوابط محددة مثل الالتزام بحقوق وثوابت الشعب الفلسطيني والاستفتاء على ما يتم الاتفاق عليه مع العدو الإسرائيلي ... يتبع لاحقاً إن شاء الله.