مؤتمر أنابوليس..مؤتمر دولي وإقليمي كبير من حيث مكان انعقاده ومن يرعاه, ومن حيث الحاضرين فيه من دول ومنظمات اقليمية ودولية اضافة إلى وفدنا الفلسطيني الكريم.
هنا نتوجه بالسؤال إلى وفدنا هل تتذكرون الشهداء والأسرى ومعاناة شعبكم الذي لايزال يعاني..؟
هل سيكون الثمن لرفع المعاناة عن شعبكم هو ايجاد دولة واحلال السلام..؟
أم هي صفقة توافقون عليها على عجل ولأن هذه الفرصة كما تقولون لن تتكرر ويجب استغلالها كما قال السيد بوش راع المؤتمر أن الفرصة للسلام تاريخية والوقت مناسب لاستغلالها..
أم ستصدقون دموع اولمرت أثناء كلمته التي القاها في المؤتمر وبدأ حديثه بوصفه معاناة الصهاينة, وانه يأتي اليوم إلى أنابوليس رغم الصواريخ المنهمرة على سيديروت ورغم غياب القانون والآمن الفلسطيني..
فقد جاء للحديث عن السلام وحديثه أنه على استعداد للتنازل والتصالح مع جيرانه العرب وليشجع المتطرفين على الاعتدال..
فلنذكر اولمرت أنه في أثناء كلمته استشهد ثلاثة فلسطينيين في شماع قطاع غزة..فبأي سلام يرغب..؟
أم أن الصفقة التي يرمي اليها هي التصالح مع العرب والتطبيع العربي الاسرائيلي..؟
وهنا نذكر الوفد الفلسطيني بقضية شعب فلسطين ومايعانيه..نذكرهم بأهمية القضية الفلسطينية..
إن التركيز على بعض المشكلة وتجاهل عناصر السلام الأخرى لن يكون صائباً, بل ربما كانت كارثة على مايدعوه السلام نفسه..فالسلام ان لم يتصف بالشمولية لن يكون سوى صفقة قابلة للزوال امام أول نسمة ريح..
ومن غير المعقول أن تناقش قضية ويتم تجاهل ماينتج عنها من صراعات لاتزال قائمة منذ ستين عاماً..
وهذا ما التزمنا به كخيار استراتيجي السلام العادل والشامل ضمن قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام فأين أنتم من هذا السلام..؟
وإن مايطرحه السيد بوش في خطابه أن الاتفاق المرجو سيؤدي إلى خلق دولة تكون وطناً للفلسطينيين بمايسمح 'لاسرائيل' بأن تكون يهودية..في هذا الموضع نذكر الوفد الفلسطيني بمقدساتنا الإسلامية وتاريخنا الاسلامي من القدس والأقصى ولما لهذه المقدسات من أهمية ومكانة لدى المسلمين, وإن القبول بطرح دولة يهودية يعني بيع علني بشهادة الحاضرين لحقوق شعب فلسطين وتاريخ نضاله لاسترداد أرضه المحتلة من اليهود واعتراف ضمني بحق اليهود في ما ليس لهم به حق..
ايها الوفد الفلسطيني لاتتجاهلوا ستين عاماً من نضال شعبنا لاستعادة أرضه السليبة..
لاتتجاهلوا معاناته..
لاتتجاهلوا آلامه..
لاتتجاهلوا شهداءه..
لاتتجاهلوا جرحاه..
لاتتجاهلوا أسراه..
لاتتجاهلوا ما تعرض له من تهجير وشتات بسبب الإحتلال الصهيوني لفلسطين..
تذكروا جميع المجازر الصهيونية بحق الفلسطينيين..
تذكروا أن لاتساوموا على دماء الشهداء مقابل إقامة دولة يهودية وأن لايكون السلام المنشود ضمن صفقة بيع مقابل المصالحة مع الجيران العرب..
فلا صفقة ولابيع..لاصفقة ولابيع..لاصفقة ولابيع