لا للاحتكار في الأسواق

نشر 14 فبراير 2013 | 09:01

 يعيش الاقتصاد الفلسطيني حالة من الانفتاح على الأسواق المختلفة وعلى منتجات دول متعددة الأمر الذي يتيح مساحة من المنافسة من أجل كسب جمهور المستهلكين خاصة أن ما يدخل من منتجات ليس بنفس القدر من الجودة، ولكل منتج مواصفاته الخاصة حتى أن النوع الواحد له عدد من المنتجين، وهناك شركات تقلد المنتجات العالمية ذات الجودة العالية وهي عادة ما تكون ذات أسعار منخفضة وهنا يكون مجال الاختيار للمستهلك واسع مع وجود هامش ربح أيضا للموزعين أو التجار.

 

البعض من التجار أو أصحاب الشركات يسعى إلى زيادة الأرباح وهذا حق ولكن هذا الحق يجب ان لا يكون على حساب المستهلكين من باب مسألة الاحتكار للسلعة وتحديد أسعارها بما يحقق هامش ربح كبير للتجار دون مراعاة للمستهلك والظروف الاقتصادية التي يمر بها وظروف البلد الاقتصادية، وهذه المسألة لها أشكال متعددة.

 

وهنا اضرب مثال أن شركات بيع الأجهزة الالكترونية كالحواسيب بأشكالها وأنواعها المختلفة في ظل انفتاح السوق هنا في قطاع غزة تفكر بتشكيل اتحاد أو تكتل ليس لتنظيم العمل والعلاقات فيما بينهم ولكن من اجل العمل على توحيد الأسعار وتحقيق هامش من الربح أكبر وأوسع مما هو حادث في الأسواق وهذا أمر فيه ضرر على المستهلك ويقضي على التنافس في النوع وفي السعر ويوجد حالة من الاحتكار الضار.

 

المسألة ليست تحقيق هامش من الربح عال على حساب المستهلك ولكن الأصل أن نسعى للتخفيف عن المستهلك لا أن نزيد الأعضاء الاقتصادية عليه في ظل الوضع الاقتصادي المتردي في الأراضي الفلسطينية ويجب ان نحافظ في نفس الوقت على مبدأ السوق الحر والتنافس الذي لا يضر بالتاجر او المستهلك فالتوازن مسالة مطلوبة في قطاع العمل والتجارة.

 

وهنا اهمس في أذن الجهات الحكومة أن تتصدى لأي ظاهرة احتكار للسوق سواء كان المحتكر شخص أو مجموعة من الأشخاص ذوي التخصص الواحد في العمل التجار بهدف الأضرار بالمستهلك وتحقيق أرباح عالية نتيجة هذا الاحتكار عندما يتم الاتفاق على تحديد أسعار محددة للسلع المراد بيعها .

 

من حق التاجر تحقيق هامش من الربح مناسب ومعقول من حق المستهلك أن يشتري بسعر معقول بما لا يضر بالتا راو يحول دون شراء المستهلك لاحتياجاته، وإنا هنا لا اقصد أن يتم تحديد هامش الربح من جهات حكومية أو غير حكومية وترك على أساس من التنافس الحر بحيث يكون ضمن ضوابط تحقق المصلحة للجميع.