التسجيل للانتخابات ..أمانة فردية وترك للسلبية

نشر 14 فبراير 2013 | 08:44

تحدثت في مقالي أمس عن عملية تسجيل الناخبين في غزة والضفة التي بدأت يوم الاثنين ,وبعد متابعات عديدة وجدتُ من واجبي أن أُعيد الكتابة اليوم عن نفس الموضوع وعن الفكرة ذاتها , وذلك لأهمية الأمر وارتباطه بمصير العملية السياسية الانتخابية المستقبلية للفرد .

 

لن نمل ولن نيأس من توعية الجيل الجديد بحقه القانوني وبآليات تكوين شخصيته الشمولية التي تخلق منه إنسانا بناء ومنتجا وله تأثير و صوت وكلمة ، وهذا يأتي من أساس القضية وهي وعي المواطن بأهمية وخطورة التسجيل , لأن ذلك بمثابة المفتاح لكل الخطوات التي قد تأتي لاحقا.

 

من الواضح أن عدم الثقة بالانتخابات , والأجواء غير المُريحة التي نتجت عن لقاءات القاهرة مؤخرا ،عكست السلبية وعمقت عدم راحة فريق من الشباب لخطوة التسجيل .

 

ونقول لشبابنا : إن تقدير الأمر بهذا الشكل لا جدوى منه , فالظلام لا يُلعن بل يُبدد بالشموع ولو كانت ذات الضوء الباهت ,والفقر لا يُقهر إلا بالعمل والجد والسعي , والجهل لا يزول إلا بالعلم والثقافة , والكسل ينتهي بالحركة والنشاط , واليأس يُفتته الأمل , والسلبية العدو الأساس للإيجابية والمبادرة, وفلسفة التغيير وتحقيق الخير ليس بالتمني وليس بالشعارات , وليس بالجلوس على قارعة الطريق وليس بالقول ، بل باتخاذ كل التدابير لتكون فاعلا ومؤثرا ,وبأن تكون أنت من يُغير , لا أن تُقاتل حتى آخر قطرة عرق لدى صديقك أو أخيك أوجارك. فكيف تُريد أن تُغير واقعك السياسي نحو الأفضل ,وأنت ممتنع عن وضع اسمك في سجل الناخبين؟.

 

نحذر من ساعة ندم يوم فوات الأوان , ومن لحظات حسرة وأنت ترى غيرك يمارس دوره في التغيير وأنت عاجز لا تفعل شيئا لأنك عاندت الواجب وخضعت للهوى بامتناعك عن التسجيل.

 

الفرصة مازالت , والأمانة تنتظر من يحملها , والسلبية بحاجة ماسة لخطوة عملية منك . فتراجعك يعني أنك تخليت عن المواقف الحرجة التي يبدو صاحبها في الأزمات كما قال الشاعر أبو فراس الحمداني (وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر )،علينا تحييد هذه المرحلة عن كل الصور النمطية ,وترك ما علق في الأذهان ,ومن المُهم التركيز على ضمان أسمائنا في السجل , وبعدها نُقرر المُشاركة من عدمها ,أو نختار "فلان" أو "علان" , أو الجهة الفلانية أو العلانية...فلا تحرموا أنفسكم من حقوقها, ولا تحرموا شعبكم ووطنكم من دوركم .