متى تترجم القمم آمال الشعوب ؟!

نشر 07 فبراير 2013 | 08:04

 

القمة الإسلامية التي انعقدت في القاهرة نكأت جراح مسلمي العالم ,حيث يتساءل مئات الملايين من المسلمين عن جدواها , وفوائدها , وقدرتها على الاقتراب الكلي أو حتى النسبي من هموم المواطنين...؟!

 

هذه القمة التقى فيها قطبا التنافس في المنطقة ( تركيا وإيران ) وترأستها دولة مصر الحديثة بعد ثورتها الشعبية ...الأمر الذي خلق جوا غير مسبوق , وتفاؤلا مشروعا , وحضورا مميزا لم نعهده بهذا الشكل من قبل.

 

إن الشعوب تنتظر أن تغير صورة هذه القمم النمطية من عقليتها ,وترغب الشعوب أن تحول الاجتماعات بياناتها وقراراتها من الورق إلى الواقع ,وأن تخرج عن التقليد والروتين , وعن الجفاء اللفظي والجمود العملي ...فبيانات القمة نارية , والخطب صاخبة , والاحتفالات مبهرة ,والنقاشات حامية ,وشمولية البيان الختامي واضحة ، ففلسطين حاضرة ,وسوريا راسخة , ومالي ليست بعيدة , والعراق مستحضر ,والصومال والسودان والأقليات المسلمة في العالم...لا يوجد غياب , تقرأ البيان وتفحص بنوده ترتاح لحظات , وبعد يوم واحد فقط يعود الكدر إلى النفوس لأن( المولد انفض )وبقي الوضع على حاله( وعلى المتضرر أن يلجأ إلى القضاء ) والمتضرر هنا الإنسان المسلم .

 

انتهى الأمر, وحددنا رئاسة جديدة , وسكرتارية جديدة , وحددنا الدولة المُضيفة للعام المقبل ... وهكذا دواليك. والقدس جريحة , وفلسطين مسلوبة , والحريات في الدول مفقودة , وكرامة المسلمين مهدورة , والفقر والجهل والاستعباد والتبعية سمات للمجتمعات المسلمة ,وشبح الفتن والتقسيم والعقاب على محاولات الانعتاق يلوح بالأفق ...المواطن يصرخ : أيها القادة يوجد ربيع عربي ,الشعوب انتفضت ضد الظلم , لم يعد مقبولا التمترس حول قوة صياغة البيانات الختامية الفارغة من الإجراءات العملية .فيا ترى متى ستترجم هذه القمم طموح وآمال شعوبها ؟!