محمد عثمان مصور صحفي حر, نالت منه رصاصات الاحتلال شمال قطاع غزة قبل حوالي عامين ونصف العام خلال تغطيته فعاليات جماهيرية , فحولته إلى جسد مشلول راقد في الفراش, من يومها وهو يتلقى العلاج في تركيا , تعزيزا لإرادة الحياة , وتصميما على العودة لنشر الحقيقة, عاد محمد إلى غزة بعد هذه الرحلة الطويلة قهرا للاحتلال وإبطالا لمخططاته ورفضا لإسكات صوته.
خضر الزهار مصور صحفي في قناة القدس الفضائية فقد قدمه بعد أن قصفت طائرات الاحتلال مكتب الفضائية خلال حرب حجارة السجيل, ذهب لمصر للعلاج , وعاد إلى غزة ليكمل المشوار , وليقول للاحتلال : إن البطش والإرهاب والقتل والتدمير قد يتحقق مع الماديات لكنه لن ينجح مع الإرادات والمعنويات .
ونحن نرحب بالأخوين الزميلين , متمنين لهما استكمال العلاج والعودة الميمونة للعمل ...فإننا من المهم والوفاء لهما أن نتقدم بالشكر والتقدير لإدارة فضائية القدس سواء في غزة أو في بيروت التي وقفت مع مصورها الزهار من اللحظات الأولى وهذا سلوك إداري وإنساني من شأنه أن يعزز الانتماء للمؤسسة , والرضا الوظيفي للعاملين ,ويعزز إرادة العمل والإبداع في توصيل الرسالة.
كذلك نسجل شكرنا لمركز الدوحة في غزة وقطر الذي وقف مع الزميل محمد عثمان في رحلة علاجه إلى تركيا وقدم له المساعدة والدعم , كما أننا لا ننسى صحيفة فلسطين التي تعاملت بمسئولية عالية مع زوجة الزميل عثمان , حيث هي زميلة صحفية تعمل في صحيفة فلسطين ,وذلك بموافقة إدارة الصحيفة على أن تسافر مع زوجها في رحلة علاجه وتعمل مراسلة خارجية للصحيفة , وذلك لضمان استمرارها في عملها وفي نفس الوقت ترافق زوجها..
إن رحلة الأخوين وإن كانت تحمل دلالات الإصرار والعزيمة والإرادة ضد سياسة بطش وإرهاب الاحتلال... إلا أنها عكست مدى حاجتنا إلى وحدة المجتمع الإعلامي , ومدى فقداننا لوفاق الأسرة الصحفية , وإن ما قامت به القدس وفلسطين والدوحة هو إشارات ورسائل لكل المؤسسات الإعلامية في علاقاتها مع موظفيها, يجب البناء عليها لأن طبيعة المهنة تتطلب أن يكون الصحفي ومؤسسته في حالة تدافع مستمر فلا هدوء ولا رضا , والاستهداف قائم مع أعداء الحقيقة وخصوم الخير وعلى رأسهم الاحتلال , وهذا يحتاج إلى وحدة وقوة صف لتوفير الحماية والدعم لكل أحرار الكلمة و الصورة.