عملية سياسية تنقذ الأسد من الجحيم

نشر 31 ديسمبر 2012 | 08:44

20 شهيدا بقصف مخيم اليرموك بدمشق الفلسطينيون ضحايا الثورة السورية مسلسل عمر والثورة السورية منذ انطلاق الثورة السورية قبل عامين تقريبا سقط ما يزيد عن 40 ألف شهيد سوري بنيران النظام الاسدي المجرم، فضلا عن مئات الآلاف من الجرحى وملايين المهجرين والمشردين، وهذا يعني أن الطاغية بشار الأسد حول سوريا إلى جحيم حقيقي، وكلام الأخضر الإبراهيمي عن ضرورة انجاز عملية سياسية تنقذ سوريا من الجحيم ما هو إلا خداع وتضليل وفشل يراكمه المبعوث الاممي في مسيرته السياسية الحافلة بالمؤامرات والانجازات الوهمية والإخفاقات المتكررة.

 

الثورة السورية وصلت إلى مراحلها الأخيرة وكذلك نهاية حكم بشار والعائلة العلوية، فالثوار حرروا غالبية الأراضي السورية ولم يعد هناك مدينة أو قرية إلا ورفرف علم الثورة فيها أو في أجزاء منها، جيش الاحتلال الاسدي في حالة تقهقر، معظم المراكز الأمنية والكثير من المواقع العسكرية أصبحت في يد الثوار التي اقتربت من رقبة بشار، فمن هو الذي يحتاج الإبراهيمي وجهود التسوية ومن يريد أن ينقذ نفسه من الجحيم؟، الشعب الذي قدم الكثير وهو على استعداد لتقديم المزيد في سبيل التخلص من النظام الاسدي والى الأبد، أم انه بشار والزمرة المستبدة التي ينتظرها القصاص العادل على ما ارتكبته ضد شعب سوريا العظيم بقيادة بشار ومن قبله والده الهالك حافظ الأسد؟.

 

الأخضر الإبراهيمي لم يحمل سوى الاصفار في أسفاره بين دمشق وموسكو، وكذلك فإنه لم يتحدث عن ماهية العملية السياسية التي يطرحها او يسعى لتنفيذها، من جهة أخرى فإن الائتلاف الوطني المعارض والثوار في الميدان يرفضون بشكل قاطع أي حديث عن تسوية مع وجود الأسد، ونحن نؤيد تلك الفكرة لأن بقاءه في الحكم يعني إجهاض الثورة السورية وخيانة دماء الشهداء التي روت تراب الوطن قبل وخلال الثورة السورية.

 

المؤامرة على ثورة سوريا وشعبها لا مثيل لها،المجتمع الدولي بلا استثناء تآمر عليهم، منهم من تآمر مع النظام الاسدي بشكل علني مثل روسيا والصين ومنهم من لعب دور الصديق للشعب السوري دون أي تدخل جاد لحمايته، وما نراه من دعم معنوي للثورة إنما يتحقق بقوة الثورة وما تفرضه على ارض الواقع،أما أحاديث التسوية فهي مجرد محاولات بائسة في لحظة أشبه بلحظة غرق فرعون وجنوده.