تودع غزة الصامدة عامها وهي ترفع رايات النصر عالية خفاقة وهي تتحدى من جديد آلة الدمار الإسرائيلية في حرب الأيام الثمانية التي جرت وبال كبير على الكيان الصهيوني وكشرت فيها غزة عن أنيابها عندما زأرت المقاومة الفلسطينية الباسلة وضربت مدينة تل أبيب الصهيونية والتي لم تطلق فيها صفارات الإنذار منذ زمن بعيد يعود لحرب الخليج عام 1992م ..
لقد عاشت غزة في عام 2012 الكثير من التحديات وانتصرت عليها واستطاعت بكوادر أبنائها وثبات رجالها أن تعيد البنيان لمنازلها التي دمرت وأن تضع الاستراتيجيات الجديدة في تسليح مدنها الحدودية وتهيئتها للتعامل مع الحروب والمعارك القادمة وتجهيزها بما يلزم من أدوات القتال والحرب، فقد كانت حرب الأيام الثمانية أواخر العام 2012م بمثابة اختبار لقطاع غزة في تحدي آلة الحرب الصهيونية حيث أثبتت المقاومة الباسلة قدرتها على التصدي للعدوان عندما قامت بإسقاط عدد من الطائرات الصهيونية وضرب أهداف بعيدة المدى خلال الحرب حيث تم قصف مدينة تل أبيب ومدينة القدس المحتلة بصواريخ M75فقد كانت المفاجأة ثقيلة على الصهاينة وهم يعلنون الاعتذار على شاشات التلفزة بقولهم " نأسف لقد قصفت تل أبيب " .. أيام قليلة من الحرب على غزة لقنت اليهود دروسا كثيرة وكشفت عن مكنونات غزة المدينة الصغيرة .. كشفت هذه الأيام عن تحدي المدينة الصامدة لثالث أقوى جيش بالعالم لقد غيرت هذه الحرب المعادلة وأصبح العدو يستجدي الآخرين للتهدئة ووقف الحرب وانتصر المفاوضون أصحاب السلاح وهم يجبرون العدو على قبول التهدئة وفقا لشروط المقاومة، وقد قالها القائد خالد مشعل أن صواريخ المقاومة هي السلاح القوي في التفاوض وقد كان لها أثر كبير في تغيير الموازين حيث أصبحت المقاومة الفلسطينية في غزة يحسب لها ألف حساب ..
انتهت الحرب على غزة ولكن لم تنته فصول المعركة مع العدو الصهيوني وما حرب غزة إلا حلقة من حلقات معركة التحرير الكبيرة وما حرب غزة إلا نموذج اعداد وتجهيز لحرب التحرير القادمة فقد مثلت مدينة غزة على مر العصور بوابة النصر والتحرير لأرض فلسطين منذ عصر الرومان والصليبيين ..
عاشت غزة الجريحة عام 2012م وهي تحلم في تحرير الوطن الأكبر فلسطين وهي تحلم في تحرير باقي الأسرى من السجون وهي تحلم بالقدس عاصمة الدولة الأبية، وهي تحلم بعودة اللاجئين إلى أرض فلسطين .. والأحلام ستتحق بإذن الله بسواعد أهل غزة ورجالاتها الصامدين الأحرار ..
إلى الملتقى ،،