مصر حرسها الله

نشر 08 ديسمبر 2012 | 10:26

 

ما يجري في مصر حرسها الله شغلنا نحن في غزة وفلسطين عن احتفالات الانطلاقة المجيدة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، في الذكرى الخامسة والعشرين لها، والتي تحمل عنوان (اليوبيل الفضي). غزة التي خرجت لتوها من الانتصار في معركة حجارة السجيل بإسناد مصري شجاع قاده الرئيس الهمام المنتخب ديمقراطيًا محمد مرسي يؤلمها ما يحدث في مصر من عدوان على الشرعية، ومن تظاهرات واشتباكات لا تقوم على قضية حقيقية تستأهل كل ما يحدث من صراع.

 

غزة الانطلاقة (25) المجيدة تستشعر أن فرحتها ناقصة لأنها تشتم ومن خلال تجربتها الديمقراطية القصيرة أن يدًا صهيونية حاضرة بشكل أو بآخر في ميدان التحرير، وبين صفوف المعارضة، النجاح الذي حققه محمد مرسي في إدارة المعركة الصهيونية الأخيرة ضد غزة أفقد الصهيونية عقلها، فحركت أتباعها من الفلول ومن الممولين العرب وغير العرب لإجهاض تجربة مرسي وإجهاض الديمقراطية من أصولها.

 

غزة الانطلاقة المجيدة تتألم وهي تستذكر تجربتها مع المظاهرات والفلتان الأمني والاشتباكات، وتحريضات الإعلام، وجريان الدماء، وسقوط القتلى والجرحى، والانقلاب على الشرعية، وعلى صندوق الاقتراع من خلال (الفوضى الخلاقة) التي قادها منحرفون أثبتت الوقائع علاقتهم الوثيقة بـ(إسرائيل) وبالمخابرات الأمريكية وبالتمويل العربي.

 

ما تستذكره غزة تجده الآن يتكرر في مصر الثورة، مصر الشرعية التي جاءت بمحمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة رئيسًا لمصر الجديدة، الأفعال هي الأفعال، والشعارات هي الشعارات، والاشتباكات هي الاشتباكات، والإعلام المحرض هو الإعلام المحرض، وقادة الفلتان والفتنة مجموعة من الراسبين في الانتخابات الديمقراطية هم الراسبون وقادة الفتنة عندها.

 

جهاز الكمبيوتر (السيرفر) هو هو جهاز الكمبيوتر، وقاعدة البيانات هي قاعدة البيانات، والتوجيهات هي هي، وبإذن الله ستكون النتائج هي هي أيضًا خسارة هؤلاء الراسبين، وانفضاض الشعب عنهم واستمرار مسيرة الشرعية التي يقودها مرسي، مع استمرار وقوفه إلى جانب غزة فلسطين مؤيدًا ومدافعًا عن الحق العربي والإسلامي في القدس.

 

لقد تألمت كثيرا وأنا أستمع إلى فضائية (صدى البلد) وهي فضائية معادية للإخوان وهي تلوم من خلال ضيوفها دور مرسي في إسناد غزة، وتحرض الرأي العام على غزة وعلى حماس، وكانت هي عينها الفضائية التي اتهمت عناصر من القسام بالتسلل إلى ميدان التحرير في أثناء الثورة وقتلهم الثوار. تألمت كثيرًا لأن ما قام به محمد مرسي هو جزء من الواجب الذي ينبغي أن تقوم به مصر الدولة والشعب. وفلسطين تنتظر من مصر أكثر من ذلك.

 

تألمت كثيرًا من هذه الفضائية ومن غيرها أيضًا من إدخالهم غزة التي انتصرت وشرفت الأمة العربية والأنظمة العربية في معركة حجارة السجيل في خضم (الفوضى الخلاقة) التي تثيرها المعارضة العلمانية بمال عربي وإسرائيلي وبمال مصر المسروق في عهد مبارك لإفشال تجربة مرسي والإخوان ودون أن تكون عندهم قضية حقيقية. الإعلان الدستوري قناع، والدستور قناع لا أكثر ولا أقل. لذا فإن غزة الانطلاقة 25، وفلسطين الانطلاقة 25 تدعو من قلبها وهي تتألم وتشكو هؤلاء وأمثالهم إلى الله، أن يوفق محمد مرسي وشعب مصر بالانتصار على (الفوضى الخلاقة) وإقرار سيادة القانون.