لعبت وزارة الشئون الاجتماعية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة معركة ( حجارة السجيل ) دورا بارزا منذ اللحظات الأولى لهذا العدوان حيث شكلت لجان الطوارئ في كافة المحافظات المختلفة في قطاع غزة واعتبرت الموظفين فيها في حالة عمل كل في محافظته، وقاد العمل في تلك الفترة العصيبة فريق من الوزارة قدم كل ما يلزم خلال فترة العدوان.
وانتشر الباحثون في كافة مدن وبلدات القطاع للوقوف على احتياجات المواطنين الذين لم يتمكنوا من الخروج من بيوتهم أو أولئك الذين تعرضت بيوتهم للقصف من قبل قوات الاحتلال وقدمت لهم المساعدات العاجلة التي تساعدهم على حفظ النفس من مأكل ومشرب ومن غطاء أو كسوة بشكل عاجل وخرج الموظفون من منازل يجوبون الشوارع والأماكن المختلفة غير عابهين بالمخاطر واعتبروا أنفسهم جنودا في المعركة إلى جانب بقية أبناء شعبهم الذين لم يبخلوا بشيء وقدموا كل ما يمكن تقديمه وفق الإمكانيات المتوفرة لدى الوزارة.
لم يقتصر عمل الوزارة على تقديم المعونات أو المساعدات بل قامت لجان الطوارئ بعمل حصر للأضرار وبناء قاعدة بيانات محوسبة حول العدد الكلي للأضرار التي لحقت بالمواطنين من شهداء أو بيوت مهدمة بشكل كلي أو تلك التي تعرضت لهدم جزئ أو من تعرض للأضرار الناتجة عن القصف المجنون من قبل الاحتلال وتمكن فريق العمل من بناء قاعدة بيانات أولية حصرت نسبة عالية من الأضرار التي وقعت على المواطنين ووضعت ذلك كله تحت تصرف الحكومة الفلسطينية والمؤسسات الأخرى التي هبت للمساعدة وتقديم العون.
وفي الجانب الآخر كان هناك جهدا واضحا للوزارة في معبر رفح في استقبال المعونات التي قدمت من قبل الأشقاء العرب والمسلمين وأصحاب القلوب الإنسانية وتم توزيع هذه المساعدات فور وصولها على مراكز التوزيع والتي بدورها حملت هذه المساعدة عبر سيارات الوزارة وسائقيها وقامت بتوزيعها وسط القصف والدمار والغارات الجوية فكانت كالبلسم على نفوس المواطنين وأشعرتهم بأن الحكومة الفلسطينية ممثلة بوزارة الشئون الاجتماعية إضافة الى كافة الوزارات العاملة بأنها مع الناس لحظة بلحظة ولم تختفي من الميدان الأمر الذي أثر على الروح المعنوية للمواطنين وعزز حالة الصمود وساعد على رفع المعنويات.
لقد عملت الوزارة عبر لجان الطوارئ بالتواصل مع المؤسسات الدولية المختلفة ونسقت فيما بينها حتى يتكامل العمل وتكون العدالة في التوزيع والخدمات لكل المواطنين ممن أصيبوا بأضرار في بيوتهم فكان ثمرة هذا التعاون أن وصلت الاغاثات والمعونات إلى كل الفئات المتضررة وتحقيق نسبة عالية من العدالة بين المواطنين الأمر الذي أثلج صدور المواطنين في أماكن تواجدهم ووفر عليهم الخروج في جو خطر عندما كانت تصلهم الوزارة مباشرة عبر لجانها وهي تحمل المساعدات العينية من غذاء أو غطاء.
لم ينته عمل الوزارة بأنها العدوان ولكن لازال العمل يجري على قدم وساق وأن هذه اللجان وغيرها تعمل على مدار الساعة لتوفير الراحة لكافة المواطنين ومساعدتهم سواء في تقديم المعونات المادية العاجلة لتوفير أماكن للإيواء أو بيوت بديلة عن بيوتهم المتضررة بشكل مؤقت حتى يتم إعادة أعمارها من جديد.
ستبقى وزارة الشئون الاجتماعية العين الساهرة على أمن المواطن المعيشي وستبقى تعمل خدمة للمواطنين حيث تواجدوا ولن تبخل بجهد أو وقت وستبقى دائما إلى جوار شعبها تحافظ على كرامته وآدميته وتسعى على توفير الراحة له ما أمكن ذلك، فشكرا للجنود المجهولة التي عملت رغم المخاطر العالية في معمعان هذا العدوان الغاشم والتي حرصت على الوصول إلى كل مكان حتى تكون إلى جوار أهلها وشعبها في محنته والتي خرج بها منتصرا على عدوه .