قرار العفو عن المتهمين بقضايا الانقسام الداخلي

نشر 26 نوفمبر 2012 | 04:20

 

 قررت حكومة الأستاذ إسماعيل هنية العفو عن المتهمين في قضايا تتعلق بالانقسام الداخلي 2006، وستتشكل لجنة لتنفيذ القرار حتى يكون مرحلة من مراحل الوفاق الوطني حسب ما جاء في المؤتمر الصحفي الذي عقده المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوم أمس في غزة.

 

أرى أن القرار كان خطوة مباركة من قبل الحكومة في قطاع غزة، وإنجاز آخر تحققه غزة للشعب الفلسطيني بعد انتصارها على العدو الصهيوني حين بددت حجارة سجيل المقاومة عمود وهمه وحطمت حصونه ، فالعفو عن متهمين بسبب الانقسام الداخلي هو لب التصالح وأصل المصالحة وطي صفحة الماضي وهو أعظم شأنا من التوافق حول مسائل سياسية وإدارية كالانتخابات وغيرها وإن كانت تلك خطوات لا بد منها لاحقا، فالمصالحة هي العفو والتسامح والتسامي على الجراح بين أفراد الشعب الواحد، ثم يأتي بعد ذلك دور القيادات السياسية في إطلاق الحريات وتحريم الاعتقالات السياسية والعمل من اجل وحدة فصائل الشعب الفلسطيني التي تعاني الانقسام وتعكس معاناتها على المواطنين.

 

قرار العفو من حكومة غزة يجب أن يقابل بالمثل من حكومة رام الله أو من السيد الرئيس محمود عباس، ليس ذلك فحسب بل لا بد من استثمار الجو السائد والمساعد على الوحدة والمصالحة الحقيقية في العمل الجاد من جميع الأطراف لتنفيذ بنود اتفاقية القاهرة وتفاهمات الدوحة كما هي خطوة بخطوة حتى تتهيأ الظروف لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية نزيهة وشفافة تعكس إرادة الشعب الفلسطيني وخياره الديمقراطي فنحترم نتائجها ونقبل بها جميعا ونرغم المجتمع الدولي على ذلك.

 

ختاما فإننا ندعو لجنة تنفيذ قرار العفو في غزة أن تبذل كل ما في وسعها في سرعة التنفيذ حتى تكتمل الفرحة ، كما نأمل ألا تعطي الفرصة للأصوات النشاز في الضفة الغربية لتفسير القرار وتأويله بطريقة خاطئة كالمعتاد كالقول بأن القرار يهدف إلى حرف الأنظار وإشغال الجمهور عن قضايا أكثر أهمية، فقرار العفو أكبر من هؤلاء ويعبر عن نوايا حسنة وجدية في تجسيد الوحدة وانجاز المصالحة ولا بد من الإشادة به و البناء عليه.