الانتخابات المحلية والاتحاد الأوروبي

نشر 08 أكتوبر 2012 | 04:45

 

يبدو أن الاتحاد الأوروبي أصبح مهتما بانتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية إلى جانب الاهتمام الفلسطيني، ولكن حسابات الاتحاد والدول المانحة تختلف كليا عن حساباتنا الداخلية، فما هو موقف الاتحاد الأوروبي منها؟.

 

هناك معلومات تفيد بأن جهات في الاتحاد الأوروبي تدرس فكرة تغيير آلية الدعم للسلطة الوطنية الفلسطينية، بحيث يكون الدعم المباشر للمؤسسات الخدماتية المنتخبة وخاصة الهيئات المحلية، بحيث تلبي تلك المؤسسات الاحتياجات الحياتية للشعب الفلسطيني دون تلبية الأهداف السياسية أو كلمات أوضح من اجل تعطيل المشروع الوطني سواء الذي تسعى إليه منظمة التحرير الفلسطينية أو الذي تعمل من اجله حركات المقاومة الإسلامية، وهذا يعيدنا إلى سياسة روابط القرى التي انتهجتها دولة الاحتلال في ثمانينات القرن الماضي في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولكنه هذه المرة سينفذ بأيد أوروبية وأمريكية.

 

بذور الفكرة لدى الاتحاد الأوروبي تحقق أهداف رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو من حيث الرخاء الاقتصادي للضفة الغربية والالتفاف على مشروع الدولة الفلسطينية، وخاصة في ظل انسداد الافق وتوقف المفاوضات وزيادة التوتر مع منظمة التحرير الفلسطينية والسيد الرئيس محمود عباس، وكذلك فإنها تخفف من الاعباء المالية الملقاة على كاهل الاتحاد الأوروبي حيث من وجهة نظرهم فإن السلطة الفلسطينية تحتاج الى موازنة دولة حقيقية بهيكليتها ووزاراتها ومصاريفها الإدارية وهذه لا تقدر عليها الدول المانحة وكذلك لا تستطيع السلطة وحدها الاكتفاء ذاتيا او بالقليل من الدعم الخارجي في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق وممارساته الاقتصادية المدمرة.

 

على القيادة الفلسطينية أن تنتبه لما يضمره الاتحاد الاوروبي الذي ينسق خطواته بشكل حثيث مع دولة الاحتلال ،ونحن على يقين بأن الاتحاد الأوروبي سيفشل في تنفيذ أفكار العدو الإسرائيلي رغم الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني، لأن تطلعات شعبنا أكبر من احتياجات حياتية ورغيف خبز، فالشعب الفلسطيني يسعى الى التخلص من العدو الصهيوني وتحطيم قيوده العسكرية والسياسية والاقتصادية.

 

وفي النهاية لا بد من التذكير بنداء العقل، والدعوة الى توحيد الصف الفلسطيني لأن الامم تداعت علينا وتآمرت على قضيتنا الفلسطينية بشكل لم يسبق له مثيل، فلا بد من توحيد الصف ونبذ كل الخلافات من اجل فلسطين ومن اجل الاقصى ومقدساتنا التي تنتهك وتستصرخنا ليل نهار.