مشعل والمرحلة القادمة

نشر 03 أكتوبر 2012 | 11:34

 

الخطاب الذي ألقاه رئيس المكتب السياسي خالد مشعل أمام المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية وكذلك ما صدر عنه من تصريحات على هامش المؤتمر أظهر الخطوط العريضة لبرنامج حماس على المستوى القريب وكذلك اهتمامات مشعل في المرحلة القادمة.
 
السيد خالد مشعل أكد على ضرورة انجاز المصالحة الداخلية وإنهاء الانقسام بدعم مصري تركي عربي، ولم يتطرق إلى العقبات التي تعترض المصالحة وابتعد عن الغيبة السياسية وهذا يؤكد أن الحركة جادة في تحقيق المصالحة الداخلية من اجل التفرغ لمقارعة الاحتلال الإسرائيلي، وقد عرض السيد مشعل طريقتين للتعامل مع العدو الإسرائيلي، إحداها قائمة على القواسم المشتركة بين الهدنة التي عرضتها حماس وبين المبادرة العربية للسلام واتفاقية أوسلو، وتتلخص في إيجاد إرادة دولية لإجبار إسرائيل على الانسحاب من المناطق المحتلة عام 1967 والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، فإن تعذر الحل على تلك الطريقة فإن البديل مقاومة فلسطينية مدعومة عربيا وإسلاميا تجبر الاحتلال الإسرائيلي على مغادرة جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة سواء عام 1967 أو 1948 .
 
أما فيما يتعلق بدور السيد مشعل بعد انتخاب رئيس آخر للمكتب السياسي فقد أفصح هو بشكل شخصي او من خلال مقربين منه لصحيفة القدس العربي على هامش المؤتمر، بأنه سيركز في المرحلة القادمة على كيفية توحيد الساحة الفلسطينية والحفاظ على الثوابت في ظل الهجمة الاستيطانية والسياسية الإسرائيلية التي تريد تحويل الأنظار عن القضية الفلسطينية، وهذا يعني أنه لن يعتزل السياسة بل سيتفرغ لقضايا حساسة وعاجلة تحقق مصالح الشعب و القضية الفلسطينية، فتوحيد الساحة الفلسطينية ومواجهة مخططات الاحتلال الآنية بحاجة ماسة إلى التفرغ دون عراقيل تسببها المشاغل الحركية والتنظيمية.
 
أعتقد أن السيد مشعل في خطابه وضع النقاط على الحروف ولا بد من تعزيز الجهود نحو إنهاء الانقسام ومواجهة الألاعيب الإسرائيلية التي لا تنتهي، فالانقسام عائق لا بد من تخطيه من اجل التفرغ لمقارعة الاحتلال سواء بالمقاومة الشعبية والحلول المرحلية غير المخلة بالثوابت أو باستنهاض القوى العربية والإسلامية للضغط على دولة الاحتلال وصولا الى دعم المقاومة الفلسطينية من اجل تحرير كامل التراب الفلسطيني.