المناصب وبعض استحقاقاتها

نشر 29 سبتمبر 2012 | 03:33

 

يقال إن المناصب وخاصة الرفيعة منها تكليف وليست تشريفا والأصل أن تكون كذلك ولكن قلما تنطبق تلك النظرية على الواقع، أما موضوعنا الأساسي فهو إلقاء الضوء على بعض استحقاقات المناصب والمسؤولية التي يتجاهلها بعض المسئولين.
 
"من الظلم حرمان أقرباء المسئول من فرص حكومية بسبب صلة القربى"، هذه مقولة يرددها مسئولون ومن يدافع عن حقهم المفترض،وفي ذلك الكلام بعض المنطق، ولكن أنظمة وحكومات الاستبداد والفساد اتخذت من ذلك " الحق" وسيلة للثراء واستباحة مقدرات الأوطان وتحويلها إلى مشاريع استثمارية عائلية، والأمر يبدأ بتجاوزات صغيرة تمر دون حساب ثم تنتهي بكارثة.
 
من استحقاقات المسؤولية الابتعاد عن شبهة التحيز للأقارب سواء في التوظيف والتعيينات او حتى في أمور عابرة اقل شأنا،والتضحية _إن جاز التعبير_ من جانب أصحاب الحق خير من الوقوع في الشبهات وفتح أبواب من الصعب إغلاقها، وبالتأكيد فإن المساعدات التي يتلقاها الفقراء وكذلك أصحاب الأضرار أو ما شابه لا صلة لها بموضوع الانتفاع.
 
الأنظمة والحكومات الرشيدة بعد الثورة في ازدياد، وكذلك يزداد المتربصون بالمشروع الإسلامي، وقد تحدث بعض التجاوزات في تلك الحكومات وتتم معالجتها بهدوء وتمر مرور الكرام، ولكن أحيانا يحدث التشدد غير المبرر، فتكون المساءلة العلنية والتي يتم استغلالها وتهويلها من قريبين وبعيدين، حتى نرى التجاوز وقد " فرخ" تجاوزات من نوع مختلف وتعاظم الأمر بلا أي معنى، والسبب أن هناك من لا يفرق بين الاتهام والإدانة وآخرون يظنون أنفسهم فوق القانون فيقمعون كل من يقف في طريقهم حتى ولو بمقال غير صريح. 
 
الذي أريد الوصول إليه هو أن يعمل كل مسئول على تجنب الشبهات قدر الإمكان فإن حصل ووقع المحظور يجب التعامل مع الأمر بالطريقة المناسبة دون السماح لتفاقم الأمور وخاصة عند أصحاب المشروع الإسلامي، فالخطأ الذي ترتكبه حكومة تونس تحاسب عليه حكومة مصر، وذلك لأن متربصي كل قطر من علمانيين وليبراليين يجمعون سقطات العالم الإسلامي ليقذفوا بها حكوماتهم ومن ناصرها، وهذه نقطة يجب الا تغيب للحظة عن الإسلاميين الطامحين لرفعة الأمة ونهضتها.