المال والشهرة والحب والإعجاب والديمومة أطول من حكم البابا بنديكيت السابع عشر وحسب الله السادس عشر. الكثيرون يحبونهم بإعجاب بل ويشارك بعضهم في نشاطات إنسانية كما في انجيلينا جولي التي تساهم في نشاطات الأطفال الجياع بل وساعدت السوريين في ثورتهم فزارت مخيمات اللاجئين السوريين. أذكر من طفولتي فيلما مؤثرا عن حصار طروادة والتيهان في البحار (الأوديسة). لم أعرف اسم الممثل الفعلي حتى عقلته متأخرا وهو شيخ محدودب الظهر؛ إنه كيرك دوجلاس. لقد مثل هذا الرجل عديداً من الأفلام التاريخية والخيال العلمي مثل قصة جول فيرن (عشرين ألف فرسخ = امتدادا وليس عمقا!) تحت الماء، والأوديسة الذي ذكرت وفيلم سبارتاكوس. أما اليوناني (أنتوني كوين) فأظنه مثَّل أكثر من ثمانين فيلما بما فيها دوره في فيلم (الرسالة) في مكان حمزة ودور (عمر المختار) بجانب فرسه وهو يقرأ القرآن. ممثلو هوليوود لا يخافون على مراكزهم وأموالهم إلا إذا ضيعوها بالقمار، كما فعل إسماعيل ياسين الكوميدي الذي مات مفلسا، أو المصري(عمر الشريف) الذي مثل أروع الروايات مثل دكتور زيفاجو. كذلك تبنى الممثلون أديانا وقضايا كما اعتنق (ريتشارد جير) و(سيجال= ضارب البوكس والسيف ورفس الرجل بالكاراتيه) البوذية فهم عنها ينافحون ويدعون فخدموا الدلاي لاما في صراعه ضد التنين الصيني بأفضل من عشر فرق عسكرية. أما المال فحدث ولا حرج أظن أنني قرأت للزوجين (البزرة = براد بيتس) الذي مثل دور أخيليس في حصار طروادة (Troy) أنه يمتلك مع زوجته انجولينا جولي ثروة بما تفوق عن عشرين مليون دولار. أما مركزهم فيحسدهم عليه البابا يوحنا وبندكت؛ فهم يزورون بلادا شتى فيستقبلون بدون حساسيات وكراهيات، بل يصفق لهم المعجبون فيوقعون البطاقات؛ ويغني لهم المهرجون، ويعزف لهم المطبلون بأبواق ونفخ ومزامير. مع هذا فمن داخل عالمهم المغري تتسرب أنباء مقلقة مفزعة من إدمان وسكر ومعاقرة للخمرة والمخدرات لا يزول؛ أو في قصة الرقاص الأسود (مايكل جاكسون) الذي لون نفسه بالأبيض فمات بعجيب من الأسباب.وإذا شعر أحدهم بمرض مهدد انتحر فرمى بنفسه من شاهق وجسر، كما حصل مع المخرج (توني سكوت) في شهر أوجست 2012م، ونحن نتعجب كيف يمكن أن يحصل ما حصل؟ السبب كان كما روي أنه أصيب بسرطان دماغي منتشر لا أمل في علاجه؛ فقرر أن يستلب حياته بيده بدون آلام. إنها فلسفة هوليود أيضا أو ربما من الفراغ العاطفي. علينا أن لا نحسدهم فلو اطلعنا على حياتهم الجوفاء لربما قلنا كان الله في عونهم. أتذكر من هذه النماذج كريستينا أوناسيس التي ترك لها والدها ثروة يحسدها عليها قارون ومنقرع وإمبراطور الصين (تشين) فقد ماتت منتحرة. أما ملكة الجنس والجمال (مارلين مونرو) فقد عاشت حياة بائسة سخاما بالرذيلة والفاحشة فلم تخلص منها إلا بخلاص الروح انتحارا فذهبت قصتها سلفا ومثلا للآخرين.