هلاك أمريكا

نشر 18 سبتمبر 2012 | 10:14

 

إساءة للحبيب المصطفى (صلى الله عليه و سلم) بدأت منذ أعوام عديدة و وصل بها المطاف حاليا في أمريكا بإصدارها للفيلم الذي أسمته ادعاءا "براءة المسلمين". و من هذا المسمى فإنه يظهر لنا جليا المنظور الذي تنظر إلينا أمريكا منه معتقدة أننا أصحاب عقول بريئة كالطفل ذات البراءة الذي لا يفقه ما يقول و لا يعقل لما يفعل. و بذلك تضفي علينا قبل الإساءة للحبيب المصطفى (عليه صلوات الله و سلامه) صفة السذاجة التي جعلتنا لا نستطيع اختيار الدين الصحيح الواجب اتباعه من وجهة نظرهم.

 

و لكنني و من هذا المنطلق فإنني استذكرت قول الله سبحانه و تعالى: "و إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا" الإسراء (16)

 

و المتتبع لأمر هذه الآية و لتفسيرها فإنه يعلم علم اليقين أن أمر الله بالصلاح قد تحقق من خلال بعثة الرسول محمد (صلى الله عليه و سلم) للناس كافة، و لكننا نرى أن المترفين - الرؤساء و كبار الشخصيات و أصحاب الأموال – في أمريكا قد تحقق فيهم الفسق في الأرض كما ذكر رب العالمين، و أشكال الفسق الذي وصل إليه فساق أمريكا كثيرة يمكن لنا وصفها أنها لا تعد من كثرتها و منها الوصول بالإنسان الذي كرمه الله على سائر مخلوقاته إلى درجة الحيوان - أكرمكم الله - من خلال نشر الرذيلة و الوصول به إلى عبادة شهوته من دون الله يلهث وراءها، و بعد هذا كله و صل بهم الأمر و الفسق بتوجيه الإساءة و بشكل مباشر إلى شخص نبينا محمد (صلى الله عليه و سلم)، و لهذا فإنني تساءلت متعجبا: هل هناك فسق أعلى من توجيه الإساءة لخاتم الأنبياء و المرسلين؟! و هل هناك فسق أكبر من تصوير نبي من أنبياء الله أنه زير للنساء معاذ الله؟! لا أعتقد ذلك. و بناء عليه فإنني أعتقد جازما و من منطلق ثقتي بكلام الله (سبحانه و تعالى) و إيمانا مني بالقرآن الكريم أن هلاك الولايات المتحدة الأمريكية و دمارها بات قاب قوسين أو أدنى، و ما هي إلا مسألة وقت ليس إلا. و لكن كيف يكون هذا الهلاك و هذا الدمار و ما هي نتائجه على وجه هذه البسيطة فعلمه عند رب العالمين.

 

عزيزي القارئ .. دعني هنا لا أنسى بعض الأشخاص الذين سيقولون و هم يقرؤون هذه الكلمات: ما هي إلا أضغاث أحلام و أن الكاتب ربما تأتيه أحلام اليقظة كثيرا، و غيره من العبارات التي لا تدل إلا على ضعف إيماننا بقدرة الله (تعالى) الذي فتح أبواب السماء فأنزل منها ماء غدقا من غير سحاب و أبواب الأرض فأخرج منها الماء لتلتقي بماء السماء حاملة على سطحها سفينة نوح (عليه السلام) لترسو إلى بر الأمان رغم أنها كانت وسط الصحراء بعيدة كثيرا عن مسطحات المياه و أن هذا الماء أهلك كل الفاسقين الكافرين في عهده، و أذكرك أخي القارئ بقوله تعالى: "و ما يعلم جنود ربك إلا هو" المدثر (31)

 

و ختاما أسأل الله تعالى أن يكون هلاك أمريكا قريبا لتحقيق وعده لنا بالنصر و التمكين على وجه هذه الأرض.